الحروف،، وكقول هشام بن عُرْوة في حديث أبي ذَرٍّ ﵁:"تُعِينُ ضَائِعًا" بالضاد المعجمة والياء آخِرَ الحروف، والصواب: بالمهملة والنون، وكقول وكيع في حديث معاويةً بْنِ أبي سفيان:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّه ﷺ الذَّيِنَ يُشَقِّقُونَ الحَطَبَ"(١) بفتح الحاء المهمله، وإنَّما هو بضَمِّ المعجمة، وكقول أبي موسى محمَّد بن المثنَّى في حديثِ:"أَوْشَاة تَنْعَرُ (٢) " بالنون، وإنَّما هو بالياء آخر الحروف "و كقول أبي بَكْرٍ الإسماعيليِّ، في حديث عائشة: قز الزُّجَاجَة" بالزاي، وإنما هو بالدَّال المهملة المفتوحة.
و للتصحيفِ تقسيمٌ آخَرُ؛ ذكره العراقي (٣)، وهو إما أن يكونَ تصحيفَ السَّمْع، وإما أن يكون تصحيف المَعْنَى:
فالأَّول: أن يكون الاسْمُ واللقب أو الاسْمُ واسْمُ الأبِ على وزن اسْمِ الآخر، ولقبِه، أو اسم آخر واسم أبيه، والحروف مختلفة شكلاً ونطقًا، فيشتبه ذلك على السَّمْع.
مثاله: ما ذكره النَّسَائِيُّ، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن عاصم الأَحْوَلِ، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ بحديث:"أَيُّ الذَّنبِ أَعْظَمُ .... الحديث"(٤)؛ وكذلك ذكره الخَطِيبُ في المُدْرَجَات، من طريق مهديِّ بن ميمونٍ، عن "عاصم الَاحْوَل". والصواب " واصل الأَحْدَب" كطتم "عَاصِم الأَحْوَل" من طريق شُعْبة ومهديٍّ وغيرهما.
(١) ذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٩٤) وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي والغالب عليه الضعف". (٢) أخرجه البخاري (٢٥٩٧) ومسلم (٢٦/ ١٨٣٢) من حديث أبي حميد الساعدى. (٣) انظر التقييد والإيضاح (٢٨٤). (٤) تقدم تخريجه.