(فأدركت ثَأْرِي وَالَّذِي قد فَعلْتُمْ ... قلائد فِي أَعْنَاقكُم لم تقطع)
٢ - وَقَالَ عويف القوافي الْفَزارِيّ
٣ - (ذهب الرقاد فَمَا يحس رقاد ... مِمَّا شجاك ونامت العواد)
٤ - (خبر أَتَانِي عَن عُيَيْنَة موجع ... كَادَت عَلَيْهِ تصدع الأكباد)
٥ - (بلغ النُّفُوس بلاؤه فكأننا ... موتى وَفينَا الرّوح والأجساد)
ــ
وحملت فوادحه فَلم أخضع بل اصطبرت لَهَا كَأَنَّهَا مَا دهمتني
١ - الَّذِي قد فَعلْتُمْ يَعْنِي قعودهم عَن نَصره مَعْنَاهُ أَن قعودهم عَن نَصره عَار لَهُم لَا يفارقهم كالقلائد فِي الْأَعْنَاق لَا تفارقها وهم يشبهون الْعَار اللَّازِم بالقلادة فِي الْعُنُق
٢ - هُوَ ابْن مُعَاوِيَة بن عقبَة من بني فَزَارَة بن ذبيان وَإِنَّمَا أضيف إِلَى القوافي لقَوْله
(سأكذب من قد كَانَ يزْعم أنني ... إِذا قلت قولا لَا أجيد القوافيا)
وَهُوَ شَاعِر مقل من شعراء الدولة الأموية من سَاكِني الْكُوفَة وبيته أحد البيوتات الْمُتَقَدّمَة فِي الْعَرَب وَكَانَت أُخْته متزوجة بعيينة بن أَسمَاء الْفَزارِيّ فَطلقهَا فَكَانَ عويف مراغما لعيينة وَقَالَ المحرة لَا تطلق لغير مَا بَأْس فَلَمَّا حبس الْحجَّاج عُيَيْنَة وَقَيده قَالَ عويف هَذِه الأبيات
٣ - الرقاد والرقود النّوم بِاللَّيْلِ وَقَوله فَمَا يحس أَي فَمَا أحس بِهِ وَلَا أشعر وشجاك أحزنك والعواد جمع عَائِد من العيادة يَقُول إِن الْعين لم تذق النّوم وَلم تكتحل بِهِ مِمَّا أحزنك وألم بك والعواد قد امْتَلَأت عيونهم بِالنَّوْمِ لخلو بالهم وفراغ قُلُوبهم من الْهم والحزن
٤ - الْخَبَر الَّذِي أَتَاهُ هُوَ حبس عُيَيْنَة يَقُول إِن ذَلِك الْحزن وَهَذَا الْأَلَم من الْخَبَر الَّذِي أَتَانِي عَن عُيَيْنَة وَذَلِكَ الْخَبَر موجع مؤلم لَا أَسْتَطِيع تحمله حَتَّى كَادَت الأكباد تتطفر مِنْهُ وتنصدع
٥ - بلاؤه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.