(تجللت الْعَصَا وَعلمت أَنِّي ... رهين مخيس إِن أدركونى)
(وَلَو أَنِّي لَبِثت لَهُم قَلِيلا ... لجروني إِلَى شيخ بطين)
٣ - (شَدِيد مجامع الْكَتِفَيْنِ بَاقٍ ... على الْحدثَان مُخْتَلف الشؤن)
وَقَالَ حُرَيْث بن عناب بن مطر بن سلسلة بن كَعْب بن عَوْف تقدّمت تَرْجَمته
٤ - (لما رَأَيْت العَبْد نَبهَان تاركي ... بلماعة فِيهَا الْحَوَادِث تخطر)
ــ
وأحسست بهما فِي أَرض طيىء ودوني الْبَاب وَجَوَاب لما قَوْله تجللت الْعَصَا الخ
١ - تجللت الْعَصَا أَي ركبته فصرت فَوق ظَهره بِمَنْزِلَة الجل لَهُ والمخيس اسْم سجن بناه عَليّ كرم الله وَجهه بِالْكُوفَةِ والتخييس التذليل وَالْمعْنَى ركبت فرسي وتحققت أَن ابْني شميط إِن لحقاني كنت مَحْبُوسًا فِي هَذَا السجْن
٢ - إِلَى شيخ بطين أَي عَظِيم الْبَطن هَذِه صفة عَليّ رَضِي الله عَنهُ يَقُول وَلَو أَنِّي تلبثت قَلِيلا عَن الْفِرَار والنجاة بنفسي لجراني وذهبا بِي إِلَى هَذَا الشَّيْخ البطين وَالْعرب لَا تبالي بإيقاع الْجمع على الْمثنى بل وعَلى الْوَاحِد إِذا كَانَ المُرَاد مَعْلُوما
٣ - أَرَادَ بقوله شَدِيد مجامع الْكَتِفَيْنِ أَنه تَامّ الْخلق شَدِيد الْبَأْس قوي البنية وَقَوله على الْحدثَان أَي على حوادث الدَّهْر مُخْتَلف الشؤون أَي أَن طرائقه كَثِيرَة فِي زهده وَعلمه وبأسه وإقدامه فِي ذَات الله تَعَالَى قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة لَو ظَفرت بِهِ لصدقت ظَنّه
٤ - العَبْد نَبهَان أَرَادَ بني نَبهَان فَذكر الْجد وَالْمرَاد الْقَوْم وَسَماهُ بِالْعَبدِ تهجينا لَهُ ورميا لَهُ باللؤوم واللماعة الْمَفَازَة تلمع بِالسَّرَابِ وَقَوله فِيهَا الْحَوَادِث يُرِيد أَنَّهَا مخوفة لَا تؤمن فِيهَا نَوَائِب الدَّهْر وتخطر أَي تحدث وتعترض وَلَا يمْتَنع أَن تكون اللماعة كِنَايَة عَن الْأَمر الشَّديد والداهية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.