عائشة ما يدل على أن دم الاستحاضة يتميز عن دم الحيض بلونه وصفرته) (١)، وهذا الفرق هو الذي ورد في السنة صراحة، وقد ذكر العلماء ثلاثة فروق أخرى وهي:
١ - أن دم الحيض ثخين ودم الاستحاضة رقيق، ولعل سبب ذلك ما ذكره الدكتور محمد البار حيث يقول:(وعند فحص دم الحيض بالمجهر فإننا نرى كرات الدم الحمراء والبيضاء وقطعاً من الغشاء المبطِّن للرحم) ويقول: (وينزل دم الحيض محتوياً على قطع من الغشاء المبطِّن للرحم مفتتة)(٢).
٢ - أن دم الحيض كريه الرائحة، ودم الاستحاضة لا رائحة له. ذكر ذلك بعض الفقهاء، والدكتور البار (٣).
٣ - أن دم الحيض لا يتجمد ودم الاستحاضة يتجمد، وهذا قد يستفاد من قوله صلّى الله عليه وسلّم:«إنما ذلك عرق» ودماء العروق تتجمد، وقد نقل الدكتور البار عن بعض الأطباء الغربيين: أن دم الحيض لا يتجمد؛ لأنه قد تجمد في الرحم ثم انفجر وسال، فإن ظهر أثناء الحيض دم متجمد فإن ذلك دم غير طبيعي (٤)، والله تعالى أعلم.
(١) "فتح الباري" (٢/ ٨٢). (٢) "خلق الإنسان بين الطب والقرآن" ص (٩٠ - ٩٣). (٣) المرجع السابق ص (٩١). (٤) المرجع السابق ص (٨٩ - ٩٣).