قوله:(مسيرة شهر) أي: مسافة شهر، والمعنى: أن عدوه مرعوب منه ولو كان بينه وبينه مسافة شهر.
قوله:(وجعلت لي الأرض مسجداً) أي: صيَّر الله لي جميع الأرض مكاناً للسجود، أي: للصلاة، بخلاف الأمم السابقة فإنهم لا يصلون إلا في أماكن معينة كالكنائس، وفي حديث عمرو بن شعيب:«وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم»(١)، وهذا من العام الذي دخله التخصيص، كما سيأتي إن شاء الله.
قوله:(وطهوراً) بفتح الطاء، أي: شيئاً أتطهر به، والمراد: المطهر لغيره لا الطاهر فقط، وقد ورد في حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً:«جعلت لي كل أرض طيبة مسجداً وطهوراً»(٢).
قوله:(فأيما رجل) أيُّ: اسم شرط زيدت فيه (ما) للتأكيد، وذكر الرجل لشرفه، والمرأة مثله.
قوله:(أدركته الصلاة فليصلِّ) أي: دخل عليه وقتها وهو من أهلها، فليتطهر بالأرض وليصل عليها، ولا ينتظر وجود الماء.
قوله:(وأحلت لي الغنائم) أي: جعلها الله لي حلالاً، والمراد بها: ما يؤخذ من أموال الكفار في الجهاد، وكانت في الأمم السابقة تجمع في مكان، ثم تنزل عليها نار من السماء فتحرقها.
قوله:(وأعطيت الشفاعة) المراد بها: الشفاعة العظمى، وهي شفاعته صلّى الله عليه وسلّم إلى الله تعالى في أهل الموقف أن يُقضى بينهم.
(١) أخرجه أحمد (١١/ ٦٣٩). قال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٤٨٩): (إسناده جيد قوي، ولم يخرجوه). (٢) أخرجه ابن الجارود (١٢٤) قال الحافظ في "فتح الباري" (١/ ٤٣٨): (إسناده صحيح).