قوله:(إن الله لم يجعل شفاءكم … ) هذه الجملة تعليل لما تقدم من كون أم سلمة - رضي الله عنها - عملت لابنتها نبيذًا وصل إلى درجة الغليان.
قوله:(أن طارق بن سويد) مختلف في اسمه -كما تقدم- فقيل طارق بن سويد الحضرمي، كما جزم به أبو زرعة والترمذي وابن حبان والبغوي وآخرون، وقيل: سويد بن طارق، كما جزم به أبو حاتم وغيره، ويقال: الجعفي، له صحبة، حديثه عند أهل الكوفة.
قوله:(يصفها للدواء) أي: للعلاج بها، ولفظ الترمذي (إنا لنتداوى بها).
قوله:(لكنها داء) أي: ولكنها مرض. قال الخطابي: (إنما سماها داء لما في شربها من الإثم، وقد تستعمل لفظة "الداء" في الآفات والعيوب، ومساوئ الأخلاق) (١).
* الوجه الثالث: استدل بما ورد من الأحاديث جمهور العلماء من
الحنفية والمالكية والحنابلة والصحيح عند الشافعية على أن التداوي بالخمر محرم (٢)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صرح بأن الخمر ليست بدواء، وهذا يدل على تحريم التداوي بها، بل بين - صلى الله عليه وسلم - أنها داء، وإذا كانت داء لم يعقل أن يزال الداء بالداء.