وذكر الحافظ رواية الطحاوي لإفادتها عموم الشفعة في كل شيء من العقار، والمنقول، ما تمكن قسمته وما لا تمكن، كما سيأتي إن شاء الله.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قولها:(قضى بالشفعة) أي: حكم وألزم بثبوت الشفعة.
قوله:(فإذا وقعت الحدود) الحدود: جمع حد، والمراد به هنا: ما تميز به الأملاك بعضها عن بعض، ومعنى (وقعت الحدود) أي: قُسِّمَ الملك المشترى، ووضعت الحواجز والعلامات لكل ملك على حدة، وعرف كلٌّ نصيبه.
قوله:(وصرفت الطرق) بضم الصاد، وكسر الراء وتشديدها، وتخفف، بمعنى: بينت مصارف الطرق وشوارعها، قال ابن مالك: معناه: خلصت وبانت. وهو مشتق من الصِّرْفِ بكسر المهملة، وهو الخالص من كل شيء (٢).
قوله:(فلا شفعة) أي: إذا كان بيع الشقص بعد تحديد نصيب كل شريك وتصريف الطرق فلا شفعة لمن كان شريكًا.
قوله:(في كل شرك) بكسر الشين، وإسكان الراء؛ أي: شيء مشترك بين اثنين فأكثر.
قوله:(أو ربع) بفتح، فسكون، هي الدار والمسكن. قال في "المصباح المنير": (الرَّبْعُ: محلة القوم ومنزلهم، وقد أطلق على القوم مجازًا … )(٣).
قوله:(أو حائط) أي: بستان ومزرعة، سمي حائطًا؛ لأنهم كانوا يجعلون حوله جدارًا في الغالب، والحائط: الجدار.
قوله:(لا يصلح) بضم اللام، مضارع صَلَح، من باب (قعد)، وفتح اللام في المضارع لغة، وفي رواية لمسلم:(لا يحل).
قوله:(أن يبيع) فاعل يبيع دل عليه السياق؛ أي: أن يبيع الخليط أو الشريك نصيبه أو شقصه.