قَالَا كل هَذَا نَقصه وَبَعض الشَّرّ أَهْون من بعض أَي نتبع أَثَره إِن أَقَمْنَا بِالْحيرَةِ فَقَالَ النَّجَاء فَمَضَوْا وَقَالَ
(أيا أخوينا من جديلة إِنَّمَا ... تسامان خسفاً مستبيناً فبكرا)
(وَإِنِّي لمزجاء الْمطِي على الوجى ... وَمَا أَنا من خلانك ابْنة عفزرا)
(رأتني كأشلاء اللجام وَلنْ ترى ... أَخا الْحَرْب إِلَّا ساهم الْوَجْه أغبرا)
(أَخُو الْحَرْب إِن عضت بِهِ الْحَرْب عضها ... وَإِن شمرت عَن سَاقهَا الْحَرْب شمرا)
ثمَّ اشتاقها فجَاء يخطبها هُوَ وَزيد الْخَيل وَأَوْس بن حَارِثَة بن لأم فَقَالَت لَهُم ليصف كل إِنْسَان مِنْكُم نَفسه فَقَالَ زيد انا زيد الْخَيل تَفْخَر بِي طىء على الْعَرَب ولي مرباع كل غنيمَة وغزوت ثَلَاثًا وَسبعين غَزْوَة وَلم تثكل فِيهَا طائية ولدا وَلم تفجع فِيهَا بحليل وَلم أخب فِي شَيْء مِنْهَا ثمَّ إِنِّي لم أرد سَائِلًا وَلم ألاج جَاهِلا وَلم أنطق بَاطِلا وَلم أَبَت على وغم
فَقَالَ أَوْس أول مَا أخذت من لحيتي قَامَت سعدى فالتقطت كل شَعْرَة سَقَطت مِنْهَا فأعتقت بهَا نسمَة من معد
فَقَالَ حَاتِم أنهبت مَالِي ثَلَاث عشرَة مرّة وَأحلت لي طىء أموالها آخذ مَا شِئْت وأدع مَا شِئْت
قَالَت هاتوا بذلك شعرًا فَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُم قصيدةً يمدح بهَا نَفسه فَقَالَت أما أَنْت يَا زيد فَرجل قد وترت الْعَرَب فمقام الْحرَّة مَعَك قَلِيل وَأما أَنْت يَا اوس فَرجل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.