ج وَقصرت الْعبارَة فأطالت المغزى، ولوحت فأغرقت فِي التَّصْرِيح، وَكنت فأغنت عَن الإفصاح، بله الِاسْتِظْهَار بمكانها والتمنع بجانبها عِنْد الانتظام فِي سلك التذاكر، وإفاضة أزلام التناظر، وتذاوق بعض أهل الْأَدَب بَعْضًا؛ وَإِنَّهَا للمحافل إِذا حوضر بهاء وللأفاضل مَتى أوردوها أبهة، وللنثر أَنى سلكت أثناءه طلاوة، وللشعر كَيفَ انساقت فِي تضاعيفه متانة؛ ولأمر مَا سبقت أراعيل الرِّيَاح، وتركتها كالراسفة فِي الْقُيُود بتدارك سَيرهَا فِي الْبِلَاد مصعدة ومصوبة، واختراقها الْآفَاق مشرقة ومغربة، حَتَّى شبهوا بهَا كل سَائِر أَمْعَنُوا فِي وَصفه، وشارد لم يألوا فِي نَعته، فقيدت من أوابدها مَا أعرض، واقتنصت من شواردها مَا أكثب، ثمَّ ربطتها فِي قرن تَرْتِيب حُرُوف المعجم ارتباطا جنحت فِيهِ إِلَى وطاء منهاج أبين من عَمُود الصُّبْح غير متجانف للتطويل عَن الإيجاز؛ وَذَلِكَ أَنى بوبتها فأوردت مَا فِي أَوله الْهَمْز، ثمَّ قفيت على أَثَره بِمَا فِي أَوله الْبَاء وهلم جرا إِلَى مُنْتَهى أَبْوَاب أَبْوَاب الْكتاب، وفصلت كل بَاب فَقدمت فِي بَاب الْهَمْز إِيَّاه مَعَ الْألف عَلَيْهِ مَعَ الْبَاء، وَفِي بَاب الْبَاء إِيَّاهَا مَعَ الْألف على السائر وهلم جرا إِلَى مُنْتَهى فُصُول الْأَبْوَاب؛ وَقد استمررت على مُرَاعَاة هَذَا النمط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.