أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ إِذْنًا قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيلٍ الْعَنْزِيُّ عَنْ أَبِي جَابِرٍ الضَبِّيُّ قَالَ قَدِمَتْ بَنُو كِلابٍ الْبَصْرَةَ فَأَتَيْتُهُمْ فَإِذَا عُجُوزٌ مَعَهَا صَبِيَّةٌ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهَا وَأَنَا إِذْ ذَاكَ غُلامٌ فَجَعَلْتُ أُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَفَطِنَتِ الْعَجُوزُ لِنَظَرِي فَقَالَتْ لِي يَا بُنَيَّ مَا أَحْوَجَكَ إِلَى مَا يَكُفُّ بَصَرَكَ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَمَنْ يَتَّبِعْ عَيْنَيْهِ فِي النَّاسِ لَا يَزَلْ ... يَرَى حَاجَةً مَمْنُوعَةً لَا يَنَالُهَا
قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَاللَّهِ لَمْ أَحِرْ جَوَابًا وَفِي قَلْبِي مِثْلَ النَّارِ
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا قَالَ الْمَرْأَةُ تَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَلا يَمْلِكُ نَفْسَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَلا يَنْتَفِعُ بِهَا فَأَيُّ شَيْءٍ أَضْعَفُ مِنْ هَذَا
وَأَنْشَدَ مِسْكِينٌ الدَّارَمِيُّ
مَا ضُرَّ لِي جَارٌ أُجَاوِرُهُ ... أَنْ لَا يَكُونَ لِبَابِهِ سِتْرُ
أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتِي خَرَجَتْ ... حَتَّى يُوَارِيَ جَارَتِي الْخِدْرُ
وَتَصُمُّ عَمَّا بَيْنَهُمْ أُذُنِي ... حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّهُ وَقْرُ
وَكَانَ فِي عَصْرِنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَحْشَوَيْهِ الْحَرْبِيُّ لَا يَمْشِي إِلا وَعَلَى رَأْسِهِ طَرْحَةٌ لِيَكُفَّ بِذَلِكَ بَصَرَهُ عَنِ الانْطِلاقِ
وَدَخَلَ دَار اخت لَهُ فَرَأى لاجة امْرَأَةٍ فَقَالَ نَحُّوا تِلْكَ الَّلالِجَةَ كي لَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.