وَعَزَّةَ فَبَاعَهَا مَوْلاهَا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ فَيُرْوَى أَنَّهُ مَاتَ حِينَ أُخْرِجَتْ مِنَ الْكُوفَةِ وَأَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهَا مَوْتُهُ مَاتَتْ أَسَفًا عَلَيْهِ فَمِنْ شِعْرِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا
جَدَّ الرَّحِيلَ وَحَثَّنِي صَحْبِي ... قَالُوا الرَّحِيلَ فَطَيَّرُوا لُبِّي
وَاشْتَقْتُ شَوْقًا كَادَ يَقْتُلُنِي ... فَالنَّفْسُ مُشْرِفَةٌ عَلَى نَحْبِي
لَمْ يَلْقَ عِنْدَ الْبَيْنِ ذُو كَلَفٍ ... يَوْمًا كَمَا لاقَيْتُ مِنْ كَرْبِ
لَا صَبْرَ لِي عِنْدَ الْفِرَاقِ عَلَى ... فَقَدِ الْحَبِيبِ وَلَوْعَةِ الْحُبِّ
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْبَدَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُون المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ عَلِقَتْ فَتَاةٌ مِنَ الْعَرَبِ فَتًى مِنْ قَوْمِهَا وَكَانَ الْفَتَى عَاقِلا فَاضِلا فَجَعَلَتْ تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ إِلَيْهِ فَتَسْأَلُهُ عَنْ أُمُورٍ مِنْ أُمُورِ النِّسَاءِ وَمَا بِهَا إِلا النَّظَرُ إِلَيْهِ وَاسْتِمَاعُ كَلامِهِ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهَا مَرِضَتْ وَتَغَيَّرَتْ وَاحْتَالَتْ فِي أَنْ خَلا لَهَا وَجْهُهُ فتعرضت لَهُ بِبَعْض الْأَمر فَدَفعهَا عَنهُ فتزايد الْمَرَض حَتَّى سَقَطت على الْفراش فَقَالَت لَهُ أمه إِن فُلَانَة قد مَرضت وَلها علينا حق قَالَ فَعُودِيهَا وَقُولِي لَهَا يَقُولُ لَكِ مَا خَبَرُكِ فَمَضَتْ إِلَيْهَا أُمُّهُ فَقَالَتْ لَهُ مَا بِكِ قَالَتْ وَجَعٌ فِي فُؤَادِي هُوَ أَصْلُ عِلَّتِي قَالَتْ فَإِنَّ ابْنِي يَقُولُ لَكِ مَا عِلَّتُكِ فَتَنَفَّسَتِ الصُّعْدَاءَ وَقَالَتْ
يُسَائِلُنِي عَنْ عِلَّتِي وَهْوَ عِلَّتِي ... عَجِيبٌ مِنَ الأَنْبَاءِ جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ
فَانْصَرَفَتْ أُمُّهُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ وَقَالَتْ لَهُ قد كنت أحب أَنْ تَسْأَلَهَا الْمَصِيرَ إِلَيْنَا فَنَقْضِي حَقَّهَا وَنَلِيَ خِدْمَتَهَا قَالَ فَسَلِيهَا ذَلِكَ قَالَتْ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.