أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا بِفَتَى أَمْرَدَ قَدْ وُجِدَ قَتِيلا عَلَى وَجْهِ الطَّرِيقِ فَسَأَلَ عَنْ أَمْرِهِ وَاجْتَهَدَ فَلَمْ يَقِفْ لَهُ عَلَى خَبَرٍ وَلَمْ يَعْرِفْ لَهُ قَاتِلٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ اللَّهُمَّ أَظْفِرْنِي بِقَاتِلِهِ
حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وُجِدَ صَبِيٌّ مَوْلُود ملقى بِموضع الْقَتِيل فاتي بِهِ عُمَرُ فَقَالَ ظَفِرْتُ بَدَمِ الْقَتِيلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى امْرَأَةٍ وَقَالَ لَهَا قُومِي بِشَأْنِهِ وَخُذِي مِنَّا نَفَقَتَهُ وَانْظُرِي مَنْ يَأْخُذُهُ مِنْكِ فَإِذَا وَجَدْتِ امْرَأَةً تُقَبِّلُهُ وَتَضُمُّهُ إِلَى صَدْرِهَا فَأَعْلِمِينِي بِمَكَانِهَا
فَلَمَّا شَبَّ الصَّبِيُّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ إِنَّ سَيَّدَتِي بَعَثَتْنِي إِلَيْكِ لَتَبْعَثِي بِالصَّبِيِّ لِتَرَاهُ وَتَرُدَّهُ إِلَيْكِ فَقَالَتْ نَعَمْ اذْهَبِي بِهِ إِلَيْهَا وَأَنَا مَعَكِ فَذَهَبَتْ بِالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةُ مَعَهَا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى سَيِّدَتِهَا فَلَمَّا رَأْتُهُ أَخَذَتْهُ فَقَبَّلَتْهُ وَضَمَّتْهُ إِلَى صَدْرِهَا فَإِذَا هِيَ بِنْتُ شَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ خَبَرَ الْمَرْأَةِ فَاشْتَمَلَ عُمَرُ عَلَى سَيْفِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهَا فَوَجَدَ أَبَاهَا مُتَّكِئًا عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ يَا أَبَا فُلانٍ مَا فَعَلَتِ ابْنَتُكَ فُلانَةُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَزَاهَا اللَّهُ خَيْرًا هِيَ مِنْ أَعْرَفِ النَّاسِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ أَبِيهَا مَعَ حُسْنِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَالْقِيَامِ بِدِينِهَا
فَقَالَ عُمَرُ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ إِلَيْهَا فَأَزِيدَهَا رَغْبَةً فِي الْخَيْرِ وَأَحُثَّهَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْكُثْ مَكَانَكَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ
فَاسْتَأَذَنَ لِعُمَرَ فَلَمَّا دَخَلَ أَمَرَ عُمَرُ كل من كَانَ عَنْهَا فَخَرَجَ وَبَقِيَتْ هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.