غُلامًا لِدِيكِ الْجِنِّ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهَا فَطَلَبَهُ السُّلْطَانُ فَهَرَبَ ثُمَّ عَلِمَ كَيْفَ جَرَى الأَمْرُ فَأَقَامَ عَلَى الْبُعَادِ وَقَالَ
يَا طَلْعَةً طَلَعَ الْحِمَامُ عَلَيْهَا ... وَجَنَى لَهَا ثَمْرُ الرَّدَى بِيَدَيْهَا
رَوَّيْتُ مِنْ دَمِّهَا الثَّرَاءَ وَطَالَمَا ... رَوَّى الْهَوَى شَفَتَّيَ مِنْ شَفَتَيْهَا
قَدْ بَاتَ سَيْفِيَ فِي مَجَالِ وِشَاحِهَا ... وَمَدَامِعِي تَجْرِي عَلَى خَدَّيْهَا
فَوَحَقِّ نَعْلَيْهَا فَمَا وطىء الثَّرَى ... شَيْءٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَعْلَيْهَا
مَا كَانَ قَتْلِيهَا لأَنِّي لَمْ أَكُنْ ... أَبْكِي إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ عَلَيْهَا
لَكِنْ ضِنِنْتُ عَلَى الْعُيُونِ بِحُبِّهَا ... وَأَنِفْتُ مِنْ نَظَرِ الْحَسُودِ إِلَيْهَا
وَقَدْ رَوَى الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ السَّلِيكَ بْنَ مَجْمَعٍ كَانَ مِنَ الْفُرْسَانِ وَكَانَ مَطْلُوبًا فِي سَائِرِ الْقَبَائِلِ بِدِمَاءِ قَوْمٍ قَتَلَهُمْ وَكَانَ يَهْوَى ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ وَكَانَ يَخْطُبُهَا قَدْ مَنَعَهُ أَبُوهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا لَهُ خَوْفًا مِنْهُ فَدَخَلَ بِهَا فِي دَارِ أَبِيهَا ثُمَّ نَقَلَهَا بَعْدَ أُسْبُوعٍ إِلَى عَشِيرَتِهِ فَلَقِيَهُ مِنْ فَزَارَةَ ثَلاثُونَ فاررسا كلهم يَطْلُبهُ بِدَم فقالتهم وَقَاتَلُوهُ حَتَّى إِذَا أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ وَأَيْقَنَ بِالْمَوْتِ صَارَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا أسمح بك لهَؤُلَاء وَأحب أَنْ أُقَدِّمَكَ قَبْلِي قَالَتْ افْعَلْ وَلَوْ لَمْ تَفْعَلْ فَعَلْتُهُ أَنَا فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ فَقَتَلَهَا وَأَنْشَأَ يَقُولُ
يَا طَلَعَةً طَلَعَ الْحِمَامُ إِلَيْهَا ... فَذَكَرَ الأَبْيَاتَ الْمَتَقَدِّمَةَ ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهَا فَتَمَرَّغَ فِي دَمِّهَا وَتَخَضَّبَ بِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ إِذْنًا قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ وَمَالِكُ ابْنَيْ زَيْدِ بْنِ مُنَاةَ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِمْ أَدْرَكُوا ذَلِكَ الدَّهْرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.