الْجَنَّةَ ثمَّ ترَاءى لِي لاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ بِعَيْنَيْنِ عَصَتَاهُ
ثُمَّ صَعِقَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الصُّوفِيِّ قَالَ وَقَفْتُ عَلَى رَاهِبٍ فِي بَعْضِ بِلادِ الشَّامِ وَقَدْ أَشْرَفَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَهُوَ يُكَلِّمُ غُلامًا جَمِيلا مِنَ النَّصَارَى وَيَتْبَسِمُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَنْبَغِي لِمَنْ هُوَ عَلَى طَرِيقَتِكَ أَنْ لَا يَتَبَسَّمُ فِي وَجْهِ مَنْ لَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ فَقَالَ هُوَ لَعَمْرِي كَمَا قُلْتَ غَيْرَ أَنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ لافتحت عَيْنِي حَوْلا عُقُوبَةً لَهَا
وَأَغْمَضَ عَيْنَيْهِ وَأدْخل رَأسه وبكاء وَانْصَرَفْتُ
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَخِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ خَيْرًا النَّسَّاجَ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أُمَيَةَ بْنِ الصَّامِتِ الصُّوفِيِّ فَنَظَرَ إِلَى غُلَام فَقَرَأَ وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ثُمَّ قَالَ وَأَيْنَ الْفَرَارُ مِنْ سِجْنِ اللَّهِ وَقَدْ حَصَّنَهُ بِمَلائِكَةٍ غِلاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
تَبَارَكَ اللَّهُ فَمَا أَعْظَمُ مَا امْتَحَنَنِي بِهِ مِنْ نَظَرِي إِلَى هَذَا الْغُلامِ مَا شَبَّهْتُ نَظَرِي إِلَيْهِ إِلا بِنَارٍ وَقَعَتْ عَلَى قَصَبٍ فِي يَوْمِ رِيحٍ فَمَا أَبْقَتْ وَلا تَرَكَتْ
ثُمَّ قَالَ اسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَلاءٍ جَنَتْهُ عَيْنَايَ عَلَى قَلْبِي وَأَحْشَائِي لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا أَنْجُو مِنْ مَعَرَّتِهِ وَلا أَتَخَلَّصُ مِنْ إِثْمِهِ وَلَوْ وَافَيْتُ الْقِيَامَةَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ صديقا ثمَّ بكا حَتَّى كَادَ يُقْضَى فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي بُكَائِهِ يَا طَرْفِ لأَشْغَلَنَّكَ بِالْبُكَاءِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْبَلاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.