قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّجَّارُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْكَتَّانِيُّ قَالَ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ عَرَضَ عَلَيَّ سَيِّئَاتِي وَقَالَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا فَقلت نعم ثمَّ قَالَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَقْرَأَ فَقَالَ غَفَرْتُ لَكَ بِمَا أَقْرَرْتَ فَكَيْفَ بِمَا اسْتَحْيَيْتَ فَقُلْتُ لَهُ مَا كَانَ ذَلِكَ الذَّنْبُ فَقَالَ مَرَّ بِي غُلامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الْوَجْهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ
وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزَّرَّادِ أَنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَقْرَرْتُ بِهِ الدُّنْيَا إِلا وَاحِدًا اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُقِرَّ بِهِ فَوَقَّفَنِي فِي الْعَرَقِ حَتَّى سَقَطَ لَحْمُ وَجْهِيَ فَقِيلَ لَهُ مَا الذَّنْبُ قَالَ نَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ جَمِيلٍ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَذْكُرَهُ
وَذَكَرَ هَذِهِ الْحِكَايَةُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ عَنْ مَنْصُورٍ الْفَقِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيَّ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ وَقَّفَنِي فِي الْعَرَقِ حَتَّى سَقَطَ لَحْمُ خَدِّي قُلْتُ لِمَ قَالَ نَظَرْتُ إِلَى غُلامٍ مُقْبِلا وَمُدْبِرا
وَحَدَّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْوَاعِظُ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو نَصْرٍ حَبِيبٌ النَّجَّارُ الْوَاعِظُ بِالْبَصْرَةِ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَوَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَفِي وَجْهِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءَ فَقَالَ لَهُ الَّذِي رَآهُ حَبِيبٌ مَالِي أَرَى فِي وَجْهِكَ هَذِهِ النُّكْتَةَ قَالَ قَالَ لِي كُنْتُ مَارًّا بِالْبَصْرَةِ فِي بَنِي عَبْسٍ فَرَأَيْتُ غُلامًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ غِلالَةٌ يُشْرِقُ مِنْهَا بَدَنُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى رَبِّي قَالَ لِي حَبِيبُ
قُلْتُ لَبَيْكَ
قَالَ جُزْ عَلَى النَّارِ فَجُزْتُ عَلَيْهَا فَنَفَحَتْنِي هَذِهِ النَّفْحَةَ فَقُلْتُ أُوهْ
فَنَادَانِي نَفْحَةٌ بِلْمَحَةٍ وَلَوْ زِدْتَ لِزِدْنَاكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.