. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَدْ قِيلَ إنّ صَنْعَاءَ اسْمُ الّذِي بَنَاهَا، وَهُوَ: صَنْعَاءُ بْنُ أَوَاَلْ بْنِ عَبِيرِ بْنِ عَابِرِ بْنِ شَالِخَ، فَكَانَتْ تُعْرَفُ تَارَةً بِأَوَالِ، وَتَارَةً بِصَنْعَاءَ.
شَرْحٌ لَامِيّةِ ابْنِ أَبِي الصّلْتِ:
وقوله فى شعر أمية ابن أَبِي الصّلْتِ: رَيّمَ فِي الْبَحْرِ. أَيْ: أَقَامَ فِيهِ، وَمِنْهُ الرّوَايِمُ، وَهِيَ الْأَثَافِي، كَذَلِكَ وَجَدْته فِي حَاشِيَة الشّيْخِ الّتِي عَارَضَهَا بِكِتَابَيْ «أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقْشِيّ» ، وَهُوَ عِنْدِي غَلَطٍ، لِأَنّ الرّوَايِمَ مِنْ رَأَمَتْ «١» إذَا عَطَفَتْ، وَرَيّمَ لَيْسَ مِنْ رَأَمَ، وَإِنّمَا هُوَ مِنْ الرّيْمِ، وَهُوَ الدّرَجُ، أَوْ مِنْ الرّيْمِ الّذِي هُوَ الزّيَادَةُ وَالْفَضْلُ، أَوْ مِنْ رَامَ يَرِيمُ إذَا بَرِحَ، كَأَنّهُ يُرِيدُ: غَابَ زَمَانًا، وَأَحْوَالًا، ثُمّ رَجَعَ لِلْأَعْدَاءِ، وَارْتَقَى فِي دَرَجَاتِ الْمَجْدِ أَحْوَالًا إنْ كَانَ مِنْ الرّيْمِ الّذِي هُوَ الدّرْجُ، وَوَجَدْته فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ: خَيّمَ مَكَانَ رَيّمَ، فَهَذَا مَعْنَاهُ: أَقَامَ.
وَقَوْلُهُ: عَمْرِي. أَرَادَ: لَعَمْرِي وَقَدْ قَالَ الطّائِيّ:
عَمْرِي لَقَدْ نَصَحَ الزّمَانُ، وَإِنّهُ ... لَمِنْ الْعَجَائِبِ نَاصِحٌ لَا يُشْفَقُ
وَقَوْلُهُ: أَسْرَعَتْ قِلْقَالًا بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا، وَكَقَوْلِ الْآخَرِ. «وَقَلْقَلَ يَبْغِي الْعِزّ كُلّ مُقَلْقَلٍ» وَهِيَ شِدّةُ الْحَرَكَةِ.
وَقَوْلُهُ: «يَرْمُونَ عَنْ شُدُفٍ كَأَنّهَا غُبُطٌ «٢» » الشّدَفُ: الشخص، ويجمع
(١) رئم الشئ كسمع، ألفه وأحبه، ورأم القدح، كمنع: أصلحه. القاموس.(٢) جمع غبيط وهى عيدان الهودج وأدواته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.