فذهب الشافعية والحنابلة والجعفرية الى ان المالك إذا طلب من الغاصب طمّ البئر لزمه ذلك.
ذكر الشيرازي (١) من فقهاء الشافعية ذلك قائلا: «وان غصب أرضا وحفر فيها بئرا فطالبه صاحب الأرض بطمّها لزمه طمها لأن التراب ملكه وقد نقله من موضعه فلزمه ردّه الى موضعه.».
وذكر المرداوي (٢) من فقهاء الحنابلة ذلك أيضا قائلا: «إذا حفر بئرا أو شق نهرا ونحوه في أرض غصبها فطالبه المالك بطمّها لزمه ذلك ان كان لغرض قاله الحارثي.».
وذكر الطوسي (٣) من الجعفرية انه: «إذا غصب أرضا وحفر فيها بئرا كان للمالك مطالبته بطمّها لأن على رب الأرض ضررا في ترك طمّها.».
وقد خالف هذا الاتجاه فقهاء الزيدية على ما ذكر العنسي (٤) قائلا:
«الطمّ ان طلبه صاحب الأرض لم يلزم.».
والرأي الأول هو الراجح لما ذكروه من أدلة معتبرة ولأن الغاصب يتحمل مسؤولية تصرفه في المغصوب.
وهنا لو أراد الغاصب ان يطمّ البئر التي حفرها دون موافقة المالك أو طلبه فهل يحق له ذلك؟ يظهر ان هناك اتجاهين عند الفقهاء: