دفع مثله لأن المخلوط دون حقه فلا يلزمه أخذه، ومن الأصحاب من قال يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتيهما وان نقص فعلى الغاصب ضمانه (١).
وذهب فقهاء الحنابلة الى «أن الغاصب إذا خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز منه مثل ان خلط حنطة أو زيتا بمثله لزمه مثله منه في أحد الوجهين وفي الآخر يلزمه مثله من حيث شاء وإن خلطه بدونه أو خير منه أو بغير جنسه لزمه مثله في قياس التي قبلها وظاهر كلامه انهما شريكان بقدر ملكيهما»(٢).
وذكر المرداوي (٣) ذلك أيضا ثم قال: «وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قال في القاعدة الثانية والعشرين، المنصوص في رواية عبد الله وأبي الحارث انه اشتراك فيما إذا خلط زيته بزيت غيره واختاره أبو حامد وابن عبدوس والمصنف».
وذكر أيضا (٤): «وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه يعني على وجه لا يتميز لزمه مثله في قياس التي قبلها قال القاضي قياس المذهب يلزم الغاصب مثله. قال في الفروع فشريكان بقدر حقهما. وكذا ذكر في الإقناع (٥) ثم قال: فيباع الجميع ويدفع الى كل واحد قدر حقه».