قَالَ صَالح بن دحْيَة: قَرَأت فِي كتاب صفة الْخُلَفَاء - فِي خزانَة الْمَأْمُون -: كَانَ عبد الْملك [رجلا] طَويلا، أَبيض، مقرون الحاجبين، كَبِير الْعَينَيْنِ، مشرف الْأنف، رَقِيق الْوَجْه، حسن الْجِسْم، لَيْسَ بالقصيف وَلَا البادن، أَبيض الرَّأْس واللحية. إنتهى.
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّه كَانَ فَقِيها، دينا؛ فَلَمَّا أَتَتْهُ الْخلَافَة تغير عَن ذَلِك [كُله] .
يُقَال: إِنَّه أَتَتْهُ الْخلَافَة والمصحف فِي حجره؛ فأطبقه وَقَالَ: هَذَا آخر الْعَهْد مِنْك.
وَلما ولي الْخلَافَة استفتحها بِقِتَال مُصعب بن الزبير. والتقى مَعَه غير مرّة حَتَّى قَتله بعد سِنِين - كَمَا تقدم ذكره -.
ثمَّ أرسل الْحجَّاج إِلَى عبد الله بن الزبير بِمَكَّة؛ فَتوجه [الْحجَّاج] إِلَى مَكَّة وحاصر ابْن الزبير، وَرمى الْبَيْت الْحَرَام بالمنجنيق وَأحرقهُ بالنَّار؛ فَنزلت صَاعِقَة من السَّمَاء؛ فحرقت المنجنيق وَالَّذين كَانُوا يرْمونَ [بِهِ] ؛ فأحضر الْحجَّاج منجنيقا آخر ونصبه وَرمى بِهِ وَقَالَ: أَنا أخبر بصواعق أَرض تهَامَة.
ولازال على ذَلِك حَتَّى ظفر بِابْن الزبير وَقَتله - حَسْبَمَا تقدم ذكره -.
قيل: إِن الْحسن الْبَصْرِيّ - رَضِي الله عَنهُ - سُئِلَ عَن عبد الْملك بن مَرْوَان؛ فَقَالَ: مَا أَقُول فِي رجل الْحجَّاج؟ ! سَيِّئَة من سيئاته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.