فَلَمَّا نزل إِلَيْهِ الْخَلِيفَة [الظافر] فِي بعض اللَّيَالِي على عَادَته وَمَعَهُ خَادِم وَاحِد [وَشرب] ونام؛ فَقَامَ نصر الْمَذْكُور إِلَيْهِ وَقَتله، وَرمى بِهِ فِي بِئْر، وَعرف أَبَاهُ الْوَزير بذلك.
فَلَمَّا أصبح الْوَزير [عَبَّاس] توجه إِلَى بَاب الْقصر كَأَنَّهُ لم يعلم بِمَا وَقع، وَطلب الْخَلِيفَة الظافر على الْعَادة؛ لأجل الموكب؛ فَقَالَ لَهُ خَادِم الْقصر: ابْنك نصر يعرف أَيْن هُوَ! . فَقَالَ الْوَزير: مَا لإبني [بِهِ] علم.
ثمَّ أحضر الْعَبَّاس أَخَوَيْنِ للظافر وَابْن أَخِيه وقتلهم صبرا بَين يَدَيْهِ.
ثمَّ أحضر الْوَزير الْعَبَّاس أَعْيَان الدولة، وَقَالَ لَهُم: إِن الظافر ركب البارحة فِي مركب؛ فَانْقَلَبت بِهِ فغرق. وَقَامَ وَدخل الْحَرِيم وَأخرج عِيسَى بن الظافر، وَبَايَعَهُ بالخلافة، ولقبه بالفائز.
وتفرق النَّاس عَن الْوَزير [الْعَبَّاس] ؛ لما عرفُوا أَمر الظافر؛ وطلبوا بِدَم الْخَلِيفَة [الظافر] .
وَوَقع لعباس [الْوَزير] الْمَذْكُور أُمُور حَتَّى قتل هُوَ وَابْنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.