وأذل الْمُسلمين بك أَلا رحمت الْمُسلمين. ونصبوها لَهُ على الطَّرِيق؛ فَلَمَّا رَآهَا طلبَهَا؛ فأحضروها إِلَيْهِ وَقَرَأَ الْقِصَّة؛ فَعظم ذَلِك عَلَيْهِ. ثمَّ أمسك نسطورس ومنشا وصادرهما، وَأخذ مِنْهُمَا أَمْوَالًا عَظِيمَة، ثمَّ صلبهما.
[وَكَانَ يَدعِي علم النجامة؛ فَكتب لَهُ بعض الشُّعَرَاء] :
( [بالظلم والجور] قد رَضِينَا ... وَلَيْسَ بالْكفْر والحماقة)
(إِن كنت أَعْطَيْت علم غيب ... فَقل لنا كَاتب البطاقة)
وهجاه بَعضهم بالقدح فِي نسبه، وَكَتَبُوا [لَهُ] ذَلِك [فِي ورقة ووضعوها على الْمِنْبَر] ؛ فَلَمَّا صعد الْعَزِيز [يَوْم الْجُمُعَة الْمِنْبَر وجدهَا وفيهَا] :
(إِنَّا سمعنَا نسبا مُنْكرا ... يُتْلَى على الْمِنْبَر فِي الْجَامِع)
(إِن كنت فِيمَا تَدعِي صَادِقا ... فاذكر أَبَا بعد الْأَب السَّابِع)
(وَإِن ترد تَحْقِيق مَا قلته ... فانسب لنا نَفسك كالطائع)
(أَو لَا دع الْأَنْسَاب مستورة ... وادخل بِنَا فِي النّسَب الْوَاسِع)
(فَإِن أَنْسَاب بني هَاشم ... يقصر عَنْهَا طمع الطامع)
وَتُوفِّي الْعَزِيز فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلثمائة.
وَكَانَت خِلَافَته إِحْدَى وَعشْرين سنة وَخَمْسَة أشهر وأياما. وتخلف بعده ابْنه [الْحَاكِم مَنْصُور] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.