وَكَانَ الظَّاهِر خيرا عادلا، قطع الظلامات والمكوس. وَكَانَ كَرِيمًا كثير الصَّدقَات. قيل: إِنَّه تصدق فِي لَيْلَة الْعِيد بِمِائَة ألف دِينَار.
وَلما ولي الْخلَافَة ولى الشَّيْخ عماد الدّين بن الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلي الْحَنْبَلِيّ الْقَضَاء؛ فَمَا قبل عماد الدّين إِلَّا بِشَرْط أَنه يُورث ذَوي الْأَرْحَام؛ فَقَالَ لَهُ الْخَلِيفَة: أعْط كل ذِي حق حَقه، وَاتَّقِ الله وَلَا تتق سواهُ.
فَكَلمهُ القَاضِي أَيْضا فِي الأوراق الَّتِي ترفع إِلَى الْخَلِيفَة؛ وَهُوَ: أَن حراس الدروب كَانَت ترفع إِلَى الْخَلِيفَة فِي صَبِيحَة كل يَوْم مَا يكون عِنْدهم من أَحْوَال النَّاس الصَّالِحَة والطالحة؛ فَأمر الظَّاهِر بتبطيل ذَلِك، وَقَالَ: أَي فَائِدَة فِي كشف أَحْوَال النَّاس؟ فَقيل لَهُ: إِن تركت ذَلِك تفْسد الرّعية؛ فَقَالَ: نَحن ندعوا لَهُم بالإصلاح، ثمَّ أعْطى القَاضِي [الْمَذْكُور] عشرَة آلَاف دِينَار؛ لوفاء دُيُون من فِي السجون من الْفُقَرَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.