وَقَالَ: أشْرب [الْخمر] فَوق ظهر الْكَعْبَة؛ فهم قوم أَن يفتكوا بِهِ إِذا خرج، وكلموا خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي ليوافقهم؛ فَأبى. قَالُوا: أكتم علينا. قَالَ: أما هَذَا فَنعم، ثمَّ جَاءَ الْوَلِيد فَقَالَ: لَا تخرج فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْك. قَالَ: مِمَّن؟
قَالَ: لَا أخْبرك بهم. قَالَ: إِن لم تُخبرنِي [بهم] بَعَثْتُك إِلَى يُوسُف بن عمر بك قَالَ: فَأبى: فَبعث بِي إِلَيْهِ؛ فَعَذَّبَهُ حَتَّى قَتله.
قلت: وَأما مَا نقل عَنهُ من كفرياته وفسقه فشئ كثير، من ذَلِك: أَنه دخل يَوْمًا فَوجدَ ابْنَته جالسة مَعَ دادتها؛ فبرك عَلَيْهَا وأزال بَكَارَتهَا؛ فَقَالَت لَهُ الدادة. هَذَا دين الْمَجُوس {} فَأَنْشد:
(من راقب النَّاس مَاتَ غما ... وفاز باللذة الجسور)
وَأخذ يَوْمًا الْمُصحف ففتحه؛ فَأول مَا طلع لَهُ: {واستفتحوا وخاب كل جَبَّار عنيد} ؛ فَقَالَ: أتوعدني {ثمَّ أغلق الْمُصحف، وَلَا زَالَ يضْربهُ بالنشاب حَتَّى خرقه ومزقه. ثمَّ أنْشد [يَقُول] :
(أتوعد كل جَبَّار عنيد ... فها أَنا ذَاك جَبَّار عنيد)
(إِذا لاقيت رَبك يَوْم حشر ... فَقل يَا رب مزقني الْوَلِيد)
} !
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.