وَلَا نَهَارا حَتَّى تَنْقَضِي هَذِه الْمدَّة فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَيْر بن ضابىء الْحَنْظَلِي وَقَالَ أَنا فِي هَذَا الْبَعْث وَأَنا شيخ كَبِير عليل وَابْني هَذَا أشب مني فَقَالَ من أَنْت قَالَ أَنا عُمَيْر بن ضابيء قَالَ أسمعت كلامنا بالْأَمْس قَالَ نعم قَالَ أَنْت الَّذِي غزا عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ بلَى قَالَ يَا عَدو الله أَفلا إِلَى عُثْمَان بعث بَدَلا ثمَّ قَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل ... هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عُثْمَان تبْكي حلائله ...
قَالَ نعم ثمَّ قَالَ مَا حملك على ذَلِك قَالَ إِنَّه حبس أبي حَتَّى مَاتَ فِي الْحَبْس فَقَالَ الْحجَّاج ابْنك خير لنا مِنْك وَأَنِّي لأحسب فِي قَتلك صَلَاح المصرين وَأمر بِهِ فَضربت عُنُقه وأنهب مَاله
وَكَانَ عُمَيْر بن ضابىء فِيمَن دخل على عُثْمَان رض = فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَكسر ضلعا من أضلاعه وَقَالَ سجنت أبي حَتَّى مَاتَ فِي السجْن ثمَّ سَأَلَهُ الْحجَّاج فَقَالَ هَل بِالْكُوفَةِ أحد غَيره قيل نعم كميل بن زِيَاد فَطَلَبه فهرب فَأخذ النخع بِهِ وضيق عَلَيْهِم فَلَمَّا رأى كميل مَا لَقِي قومه خرج حَتَّى أَتَى الْحجَّاج فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج أَنْت الَّذِي أردْت مَا أردْت من أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان ثمَّ لم ترض حَتَّى اقعدته للْقصَاص ودفعك عَن نَفسه قَالَ على أَي ذَلِك تقتلني على عَفوه أم على عافيتي فَأمر بِهِ فَضربت عُنُقه
وَكَانَ عُمَيْر بن ضابىء وكميل بن زِيَاد قد سارا من الْكُوفَة إِلَى الْمَدِينَة ليقتلا عُثْمَان رض = فَأَما عُمَيْر فَإِنَّهُ نكل عَنهُ وَأما كميل بن زِيَاد فانه اجترا عَلَيْهِ وثاوره وَكَانَ جَالِسا فوجأ عُثْمَان رض = وَجهه فَوَقع على استه فَقَالَ أوجعتني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ أولست بفاتك قَالَ لَا وَحلف بِاللَّه وَوَقع عَلَيْهِ النَّاس فَقَالُوا نفتشه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.