فتوصل بآدابه وأمداحه إِلَى المقتد بن هود وَحل عِنْده مَحل الْوَاسِطَة من الْعُقُود والعَلَم من البرود وَمن شعره قَوْله ... أخطأْت فِي بِرِّ الَّذِي لم يَرْعَهُ ... وغدَا يلاحظني بمُقْلة ساخِرِ
إِن التَّوَاضُع للَّذي يَعْتدّهُ ... ضَعَةً لجهْلٌ مَا لَهُ من عاذرِ ...
وَقَوله ... إِذا غِبْتُ عَنْكُم لَا يَرِبْكُمْ تطاولٌ ... لبعدٍ فوُدّي زَائِد الصَّفوِ والبِرِّ
كَمَا عُتِّقت صَهْبَاءُ من طول عهدها ... وجاءَتك باستحيائها فِي حُلى التِّبْر ...
الشُّعَرَاء
٦٣٧ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عبد الله بن هُرَيْرَة الْأَعْمَى التُّطِيليّ
من الذَّخِيرَة لَهُ أدب بارع وَنظر فِي الغوامض وَاسع وَفهم لَا يجارَى وذهن لَا يُبَارى ونظم كالسحر الْحَلَال ونثر كَالْمَاءِ الزلَال جاءَ فِي ذَلِك بالنادر المُعْجِز فِي الطَّوِيل مِنْهُ والموجز وَكَانَ فِي الأندلس مَسْرىً للإحسان ومرَدّاَ فِي الزَّمَان إِلَّا أَنه لم يطلّ زَمَانه وَلَا امْتَدَّ أَوَانه فاعْتُبِط عِنْد مَا بِهِ اغْتُبط
وَمن القلائد لَهُ ذهن يكْشف الغامض الَّذِي يَخْفَى وَيعرف رسم المُشْكل وَإِن عَفَا أبْصَر الخفيَّات بفهعه وقَصَر فكَّها على خاطره ووهمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.