وَوَقع فِي الْأسر مقدمون أكَابِر مِنْهُم خَازِن الْملك وَجَمَاعَة من الإفرنسيسية وَركب السُّلْطَان فَرحا بِهَذِهِ الْبشَارَة ووقف على تل كيسَان وَقد توافت إِلَيْهِ الأسرى والأسلاب فَترك الأسلاب والخيول لآخذيها وَكَانَت بأموال عَظِيمَة فَمَا أعارها طرفا وَلَا تردد أمره فِيهَا وَجلسَ وأحضر الأسرى وباسطهم وأطعمهم وكساهم وَأذن لَهُم فِي أَن يَسِيرُوا غلمانهم لاحضار مَا يُرِيدُونَ احضاره ثمَّ نقلهم إِلَى دمشق للاعتقال وحفظهم بالقيود الثقال
قَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد وَلما هجم الشتَاء وهاج الْبَحْر وَأمن الْعَدو من أَن يضْرب مصَاف وَأَن يُبَالغ فِي طلب الْبَلَد وحصاره من شدَّة الأمطار وتواترها أذن السُّلْطَان للعساكر فِي الْعود إِلَى بلادها ليأخذوا نَصِيبا من الرَّاحَة فَسَار عماد الدّين صَاحب سنجار خَامِس عشري شَوَّال وعقيبه ابْن أَخِيه صَاحب الجزيرة بعد أَن أفيض عَلَيْهِمَا من التشريف والانعام والتحف مَا لم ينعم بِهِ على غَيرهمَا
وَسَار عَلَاء الدّين ابْن صَاحب الْموصل فِي أول ذِي الْقعدَة مشرفا مكرما وَسَار الظَّاهِر فِي الْمحرم من سنة سبع وتقي الدّين فِي صفر مِنْهَا وَلم يبْق عِنْد السُّلْطَان إِلَّا نفر يسير من الْأُمَرَاء وَالْحَلقَة الْخَاص
قَالَ واشتغل السُّلْطَان بِإِدْخَال الْبَدَل إِلَى عكا وَحمل المير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.