عَسْكَر سنجار والأسدية فَمَا زلوا وَلَا زَالُوا بل وصلوا وصالوا وحملت عَلَيْهِم ميمنة الفرنج فَكَأَنَّمَا مرت الرِّيَاح بالجبال وَعَاد من كَانَ من الميمنة مثل تَقِيّ الدّين وقايماز النجمي والحسام بن لاجين وَمن ثَبت من أبطال الْمُجَاهدين فَلم يفلت من الْأَعْدَاء إِلَّا أعداد وَلم ينج من آلافها إِلَّا آحَاد وَفرس مِنْهُم زهاء خَمْسَة آلَاف فَارس مِنْهُم مقدم الداوية الَّذِي كُنَّا أطلقناه وَذكر أَنهم فِي مئة ألف وَعشْرين ألف حِين سألناه ثمَّ ضربنا عُنُقه وقا فِي الْفَتْح وَعشرَة الآف
وَقَالَ الْعِمَاد وَمن الْعجب أَن الَّذين ثبتوا منا لم يبلغُوا ألفا فَردُّوا مئة ألف وآتاهم الله قُوَّة من بعد ضعف وَكَانَ الْوَاحِد يَقُول قتلت من المثلثين ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعين وتركتهم مصرعين وَكَانَ السُّلْطَان من الثابتين فِي تِلْكَ الجولة الكابتين لأهل الصولة وَقد بَقِي وَحده عِنْد تولي الْمُسلمين وَلَا شكّ أَن الله أنزل مَلَائكَته المسومين
حكى بَعضهم قَالَ كنت مُنْهَزِمًا من فَارس مدجج قد لز بقربي حصانه وهز لصلبي سنانه فأيست من الْبَقَاء ثمَّ أَبْطَأت عَليّ طعنته فَالْتَفت فاذا هُوَ وحصانه كِلَاهُمَا ملقى وَمَا بِالْقربِ أحد فَعرفت أَنه نصر إلهي وصنع رباني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.