وَحدث أَبُو بكر المنجم أَن ابْن عمار استدعى سحاءة ودواة فِي اعتقاله بقصر إشبيلية فَبعث الْمُعْتَمد إِلَيْهِ بِزَوْج كاغد فَكتب إِلَيْهِ شعرًا بستعطفه بِهِ فعطف عَلَيْهِ وأحضره ليلته تِلْكَ ووعده الْعَفو عَنهُ فخاطب ابْن عمار الرشيد بن الْمُعْتَمد بذلك فلمح المخاطبة وزيره عِيسَى ابْن الْأُسْتَاذ أبي الْحجَّاج الأعلم فأشاع الحَدِيث وَبلغ ذَلِك أَبَا بكر بن زيدون وَكَانَ شَدِيد الْعَدَاوَة لِابْنِ عمار فتخلّف عَن الرّكُوب إِلَى الْقصر حَتَّى وجّه فِيهِ الْمُعْتَمد فعرّفه أَن مَجْلِسه مَعَ ابْن عمار وصل إِلَيْهِ فازداد الْمُعْتَمد حنقاً عَلَيْهِ وحرّك ذَلِك من ضغنه وَقَالَ لأحد المجابيب سل ابْن عمار كَيفَ وجد السَّبِيل مَعَ الترقيب إِلَى إفشاء مَا أخذت مَعَه البارحة فِيهِ فسلك سَبِيل الْإِنْكَار ثمَّ قَالَ إِنِّي خاطبت الرشيد وأعلمته بِمَا وَعَدَني بِهِ مَوْلَانَا من الْعَفو فاتقّد الْمُعْتَمد وَقَامَ من فوره وَأخذ زَعَمُوا طبرزيناً وَدخل إِلَيْهِ فَفَزعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.