كَمَا كَانَ فِي قيوده إِلَى تَقْبِيل رجلَيْهِ فَضَربهُ بِهِ ثمَّ أَمر فأجهز عَلَيْهِ
وَمِمَّا يشْهد أَنه بَاشر قَتله قَول عبد الْجَلِيل بن وهبون يرثيه بِبَيْت مُفْرد وَهُوَ
(عجبا لمن أبكيه ملْء مدامعي ... وَأَقُول لَا شلت يَمِين الْقَاتِل)
وَأخْبر ذُو الوزارتين صَاحب الْمَدِينَة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سَلام بتَخْفِيف اللَّام الشّلبي وَكَانَ من صميم إخْوَان ابْن عمار قَالَ إِنِّي لفي أَرْجَى مَا كنت لإقالة ابْن عمار وَقد هيأت لِخُرُوجِهِ مَجْلِسا من أحسن مجَالِس دوري يُقيم فِيهِ ريثما تخلى لَهُ دوره إِذا رَسُول الْمُعْتَمد بستدعيني فَمَا شَككت فِي تَمام مَا كنت أريده لِابْنِ عمار فَلَمَّا وصلت فصيل الْقصر إِذا هُوَ متشحّط فِي دمائه ممرّغ فِي ثِيَابه طريح فِي قَيده فَقَالَ لي الفتيان يَقُول لَك السُّلْطَان هَذَا صديقك الَّذِي كنت أَعدَدْت لَهُ سر بِهِ وأنزله فَأمرت من حضرني من الحرس بسحبه فِي أسماله طوراً على وَجهه وَتارَة على قذاله إِلَى أساس جِدَار قريب من سواقي الْقصر فَطرح فِي حَوْض محتفر للجيّار وَهدم عَلَيْهِ شفيره
قَالَ ابْن قَاسم الشّلبي وَأكْثر خبر ابْن عمار عَنهُ إِلَى مَا تخلله من الزِّيَادَات المفيدة عَن ابْن بسام وَغَيره وَوجد لَهُ فِي قرَابه بعد قَتله بِخَط يَده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.