(لتسأل عَن ساكنيها الرماد ... وَلم تَرَ للنار فِيهَا اشتعالا)
وفيهَا إقذاع وَمِنْهَا
(سأكشف عرضك شَيْئا فَشَيْئًا ... وأهتك سترك حَالا فحالا)
ويومين اسْم قَرْيَة مِنْهَا أوّليّة بني عباد فَلَمَّا حصل الْيَهُودِيّ مِنْهَا وَهِي بِخَط يَده على بغيته طَار بهَا صادراً إِلَى ابْن عبد الْعَزِيز فطيّرها مدرجة طيّ كِتَابه إِلَى الْمُعْتَمد فَكَانَ ذَلِك مِمَّا أحنقه على ابْن عمار وأحفظه
وَلما أَتَاهُ بِهِ ابْنه يزِيد الراضي أَقَامَ بقرطبة عدَّة لَيَال يحضرهُ فِي كل لَيْلَة مِنْهَا راسفاً فِي قيوده فيقرره على غدره ويوبخه بِفِعْلِهِ ويوقفه على أشعاره المدرجة إِلَيْهِ طيّ كتاب ابْن عبد الْعَزِيز ثمَّ انحدر بِهِ إِلَى إشبيلية فسجنه فِي بَيت خامل من بيُوت الْقصر أَيَّامًا ثمَّ قَتله بِيَدِهِ وَكَانَ أسره بشقورة لست بَقينَ من شهر ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وقدوم الراضي بِهِ على قرطبة يَوْم الْجُمُعَة السَّادِس من رَجَب فِيهَا
وَقيل إِن القادمين بِهِ مَعَ الراضي لما سلموه إِلَى الْقصر دعوا ذَلِك الْيَوْم بعد الْعَصْر فِي سلَاح شَاك وتعبئة ظَاهِرَة ليصحبوه إِلَى إشبيلية فأقاموا على ذَلِك إِلَى اللَّيْل ينتظرون تَسْلِيمه إِلَيْهِم ثمَّ لم يرعهم إِلَّا خُرُوج الْمُعْتَمد والشمع بَين يَدَيْهِ وَالْحرم حواليه وَابْن عمار بَينهُنَّ على بغل وَهن يهزأن بِهِ ويتضاحكن مِنْهُ فأعربت حَاله يَوْمئِذٍ بمبادئها عَن سوء الْعَاقِبَة فِيهَا وَورد على الْمُعْتَمد غير مَا خطاب فِيهِ بالشفاعة فسدّ الْبَاب فِي ذَلِك وشدّ صفاده هُنَالك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.