مَوْلَانَا السَّيِّد عبد الرَّحْمَن المغربي الشهير بالمحجوب ثمَّ إِنَّه انتدب لخدمة الْفُقَرَاء وَالْقِيَام بمصالحهم بعض الإخوان من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح ونادى مناديهم بِلِسَان الْحَال يَا عباد الله حَيّ على الْفَلاح فابتدروا وتقدموا إِلَى حَضْرَة مَوْلَانَا الْقَائِم مقَام وَهُوَ السَّيِّد بشير بن سُلَيْمَان فأجابهم بالتحية وَالْإِكْرَام وَأَعْطَاهُمْ مَا قدر عَلَيْهِ طَمَعا فِي دَار السَّلَام ثمَّ توجهوا إِلَى كبراء الْبِلَاد فَأعْطِي كل بِقدر مَا قسمه الله وَأَرَادَ وَكتب مَوْلَانَا الشَّيْخ إِلَى مَوْلَانَا الشريف سعد وَكتب أَيْضا إِلَى أَخِيه مَوْلَانَا الشريف أَحْمد فأجابا وأمرا خدامهما وأتباعهما بشئ من الْبر مِقْدَاره عَظِيم ليَكُون لَهما ذخيرة عِنْد رب الْعَالمين إِذْ هُوَ صلَة للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فَلَمَّا اجْتمع من الدَّرَاهِم وَالطَّعَام مَا فِيهِ الْبركَة رَأَوْا أَن يَجْعَلُوهُ دشيشة مَعَ دشيشة السُّلْطَان مرَّتَيْنِ أول النَّهَار واَخره على الدَّوَام وَالْقدر الَّذِي يطْبخ فِي الْوَقْتَيْنِ أَرْبَعَة أرادب وشئ وَكَانَ فتحهَا فِي خَامِس جُمَادَى الْأُخْرَى من سنة التسع وَالسبْعين فَحصل بهَا نفع كَبِير للْمُسلمين وَالْفَقِير فجزى الله المتصدقين والعاملين عَلَيْهَا والقائمين بهَا أفضل الْجَزَاء ورضى عَنْهُم أحسن الرِّضَا وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثامن رَجَب من السّنة الْمَذْكُورَة ورد خبر وَفَاة المرحوم مَوْلَانَا السَّيِّد أَحْمد بن السَّيِّد عَليّ بن باز بن حسن من الْيمن رَحمَه الله رَحْمَة وَاسِعَة وَفِي لَيْلَة سَابِع عشر رَمَضَان حصلت رَحْمَة من السَّمَاء علينا وعَلى أَطْرَاف مَكَّة فَحصل بهَا فرج كَبِير وسرور للْمُسلمين كثير وَفِي ثَالِث شَوَّال وجدت بنت مراهق مقتولة فِي بعض الْأَزِقَّة قَرِيبا من سوق العطارين وَالسَّبَب فِي ذَلِك أَن عَلَيْهَا بعض حلي فَقَتلهَا قاتلها لذَلِك وَفِي الْيَوْم الرَّابِع انْتَقَلت امْرَأَة ودفنت ثمَّ أصبح أَوْلَادهَا يزورونها وَكَانَ يَوْم جُمُعَة فوجدوا قبرها منبوشاً وَإِذا كفنها قد سرق فخافوا وتشوشوا تشوشاً شَدِيدا فتركوها وَجَاءُوا يسْأَلُون عَن الحكم الشَّرْعِيّ هَل تكفن ثَانِيًا أم لَا فأجيبوا بِمَا ذكره الْعلمَاء الْأَعْلَام أَن الْمَيِّت إِذا سرق كَفنه يُكفن ثَانِيًا مَا لم يتفسخ ويتفرق اللَّحْم عَن الْعِظَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.