وَفِي آخر سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة أرسل الْمُؤَيد منبراً حسنا إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام ودرجة الْكَعْبَة وَوصل ذَلِك فِي موسم السّنة الْمَذْكُورَة وخطب الْخَطِيب على الْمِنْبَر الْجَدِيد خطْبَة التَّرويَة يَوْم سَابِع ذِي الْحجَّة الْحَرَام وَكَانَت وَفَاة الْمُؤَيد شيخ المحمودي يَوْم الْإِثْنَيْنِ لتسْع خلون من الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكَانَت مُدَّة سلطنته ثَمَان سِنِين وَخَمْسَة أشهر
(ثمَّ تولى بعده وَلَده الْملك المظفر)
أَبُو السعادات أَحْمد بن الْمُؤَيد بِعَهْد مِنْهُ وعمره إِذْ ذَاك سنة وَثَمَانِية أشهر وَسَبْعَة أَيَّام وَصَارَ مُدبر مَمْلَكَته الْأَمِير ططر أَمِير مجْلِس أتابك العساكر وَخَالف عَلَيْهِ أَمِير الشَّام وَمن مَعَه فتجهز ططر عَلَيْهِم وَمَعَهُ الْملك المظفر أَحْمد طفْلا وَقَاتلهمْ وَقتل كثيرا مِنْهُم إِلَى أَن صفا لَهُ الْوَقْت فَخلع الْملك المظفر أَحْمد
(ثمَّ تولى ططر)
وتسلطن عوضه يَوْم الْجُمُعَة لليلة بقيت من شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَرجع بالمظفر إِلَى مصر وَاسْتمرّ بالقلعة إِلَى أَن نقل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَتوفي بهَا مطعوناً فِي السّنة الْمَذْكُورَة وَكَانَت مُدَّة سلطنته سَبْعَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا وَنقل إِلَى الْجَامِع المؤيدي دَاخل بَاب زويله رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ ططر من مماليك الظَّاهِر برقوق أعْتقهُ وَقدمه وَلَا زَالَ يترقى إِلَى أَن صَار عِنْد الْمُؤَيد رَأس نوبَة ثمَّ أَمِير مجْلِس ثمَّ تسلطن وتلقب بِالْملكِ الظَّاهِر لقب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.