سَالم حَاكم مَكَّة يَأْمُرهُ بالوصول إِلَيْهِ إِلَى الشرق فَقدم إِلَيْهِ فقلده منصب الوزارة فوصل إِلَى مَكَّة فِي الشَّهْر الْمَذْكُور وَوصل الْخَبَر إِلَى السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الْمطلب بِأَن الْقَائِد أَحْمد بن يُونُس يُرِيد الرّكُوب عَلَيْك وَقد اجْتمع عِنْده الْعدَد وَالْعدَد وَوصل الْخَبَر إِلَى الْقَائِد أَحْمد بذلك أَيْضا فَركب كل مِنْهُمَا بعد أَن ألبس ووقف عِنْد بَاب دَاره ثمَّ انجلى الْأَمر وَظهر أَن مَا أخبر بِهِ كل مِنْهُمَا لَيْسَ لَهُ أصل فَأرْسل مَوْلَانَا السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الْمطلب إِلَى مَوْلَانَا الشريف إِدْرِيس ومولانا الشريف محسن بذلك فَلَمَّا كَانَ الْعشْر الْأَخير عزم الْقَائِد أَحْمد إِلَى مَوْلَانَا الشريف بالمبعوث وَكَانَ قد وصل إِلَيْهِ الشريف من مَحَله الأول فَأَقَامَ الْقَائِد أَحْمد هُنَاكَ فجَاء الْأَمر إِلَى مَوْلَانَا السَّيِّد مُحَمَّد بِأخذ أَمْوَال الْقَائِد من دَاره وكل مَا حوله وَأَن يحفظ على ذَلِك فَلَمَّا أَن كَانَت لَيْلَة الْعِيد حصلت حَرَكَة من آخر اللَّيْل عِنْد بَيت السَّيِّد مُحَمَّد وتفريق سلَاح وأدراع فَنزل إِلَى الْمَسْجِد وَصلى صَلَاة الْعِيد فَقَط وبرز من الْمَسْجِد قبل الْخطْبَة وعزم بالجيش إِلَى الْبُسْتَان بُسْتَان ابْن يُونُس فختم على أَمْوَاله كلهَا وَأمر أَن ينزل الْبَعْض مِنْهَا إِلَى الْبَلَد وَاسْتمرّ هُوَ إِلَى بعد صَلَاة الظّهْر وَنزل والجيش مَعَه بعد أَن ختم على بَقِيَّة الْأَمْوَال وَقبض على جمَاعَة من المنسوبين إِلَى أَحْمد وحبسهم بعد أَن ختم على بُيُوتهم ثمَّ فكوا بعد وُصُول مَوْلَانَا الشريف إِدْرِيس إِلَّا إِبْرَاهِيم بن أَمِين كَاتب أَحْمد وَأعظم المقربين إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لم يزل مسجوناً إِلَى أَن قضى الله عَلَيْهِ فِي السجْن وَأما أَحْمد فَإِنَّهُ اسْتمرّ بالمبعوث فثارت بِسَبَبِهِ فِي ثَانِي شَوَّال من السّنة الْمَذْكُورَة بَين ذَوي حسن وَذَوي بَرَكَات فتْنَة أدَّت إِلَى الإدراع والإلباس ثمَّ رَحل إِلَى كلاخ فَأَقَامَ بهَا ثمَّ رَحل مِنْهَا إِلَى جِهَة الشَّام فَلَمَّا أَن كَانَ فِي أثْنَاء الطَّرِيق رَجَعَ فوصل إِلَى مَوْلَانَا الشريف إِدْرِيس وَهُوَ بالشرق فِي السّنة الْمَذْكُورَة فسجنه وكبله بالحديد ثمَّ قَتله فِي السّنة الْمَذْكُورَة أَيْضا فِي مَحل يُقَال لَهُ وَادي النَّار وَدفن هُنَاكَ فسبحان الفعال لما يَشَاء وَقد كَانَ هَذَا الْوَزير فِي قُوَّة من المَال وَالرِّجَال قد اشْتغل بِالْحَال وَلم يفكر فِي الْمَآل وَسَار صيته فِي الْآفَاق وَأكْثر الدخل وَأَقل الْإِنْفَاق وَكَانَ ذَا تَدْبِير لأحواله حَتَّى جَاوز الْحُدُود فَوَقع بِهِ مَا قَضَاهُ الْملك المعبود اللَّهُمَّ عَافِيَة غير عَافِيَة ورأفة مِنْك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.