وَفِي عَام ثَلَاث وَعشْرين بعد الْألف فِي شهر محرم الْحَرَام مِنْهَا وَقع مطر عَظِيم وَفِيه برد كبار كل بردة مِنْهُ قدر شربة المَاء بل أكبر وَفِي سنة أَربع وَعشْرين توفّي الأديب برهَان الدّين بن مُحَمَّد بن مشعل العبدلي السالمي الْمَكِّيّ كَانَ شَاعِرًا ماهراً لَهُ قصائد طَوِيلَة يمتدح بهَا الشريف الْحسن بن أبي نمي وَغَيره فَمن شعره فِي مليح يهواه وَهُوَ يهوى الراح قَوْله // (من مجزوء الْكَامِل) //
(شَمْس الطلا بَدْرِى غَدا ... لم يَصْحُ مِنْ تعليلها)
(يريدُ الحاسدونَ ليطفئُوهُ ... ويأبى الله إِلَّا أَن يُتِمَّهْ)
وَله حاشيه على شرح الْمنْهَج وَأخذ عَنهُ كَثِيرُونَ وَفِي سنة خمس وَعشْرين وَألف لليلتين بَقِيَتَا من شعْبَان مِنْهَا ورد الْأَمر السلطاني من حَضْرَة السُّلْطَان أَحْمد على يَد الباشا حسن أَفَنْدِي بِعَمَل شباك نُحَاس فِي بِئْر زَمْزَم ليمنع كل مَا يسْقط فِيهَا من آدَمِيّ وَغَيره فَجعل على قدر تدوير فَم الْبِئْر وَجعل لَهُ سِتّ سلاسل وربطتَ بالحديد الدائر على فمها وَصَارَ المَاء فَوق الشباك نَحْو ثُلثي قامة