(وجاءَ بالعَيْنِ بَعْدَ يَأْسٍ ... فَشكْرُهُ وَاجِبٌ لِعَيْنِهُ)
فَفتح لقبولهما كل بَاب وأعجب بِهِ غَايَة الْإِعْجَاب قلت يُمكن أَن يقْصد فِيهِ التورية فيراد بقوله لعَينه الذَّهَب ويرشحه قَوْله أغْنى إِلَى آخِره وَأَن يُرَاد بهَا المَاء الْجَارِي ويرشحه جَاءَ بِالْعينِ بعد يأس وَعِنْدِي سلبهما من لِبَاس التورية أستر وأذكى لشذى الْمَدْح وأعطر بِأَن يكون المُرَاد بِالْعينِ ذَاته وشخصه ليَكُون وجوب الشُّكْر لذاته فِي كَمَاله لَا لعَارض يَزُول بزواله ثمَّ جهز أَخْبَار هَذِه البشائر إِلَى السُّلْطَان سليم ابْن السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان وَإِلَى سرادقات الْحجاب الرفيع مليكَة الملكات بلقيس الزَّمَان جانم السُّلْطَان أُخْت مَوْلَانَا السُّلْطَان سُلَيْمَان فأنعمت بالإنعامات الجزيلة والترقيات الْكَثِيرَة الجميلة على سَائِر العمالين والمباشرين والمتعاطين لهَذِهِ الْخدمَة ورقت مدرسة مَوْلَانَا القَاضِي حُسَيْن وَهِي الأولى مِمَّا يَلِي بَاب الزبادة فَصَارَت بِمِائَة عثماني واستمرت هَذِه الْعين من جملَة الْآثَار الْبَاقِيَة على صفحات اللَّيَالِي وَالْأَيَّام والأعمال الصَّالِحَات الْبَاقِيَات على تكْرَار السنين والأعوام وَمَا عِنْده سُبْحَانَهُ من تَضْعِيف الْأجر وَالثَّوَاب خير وَأبقى عِنْد أولي الْأَلْبَاب وَكَانَ جملَة النَّفَقَة خَمْسَة لكوك وَسَبْعَة آلَاف دِينَار ذَهَبا أَحْمَر جَدِيدا وَذَلِكَ غير مَا صرف على إِحْضَار أَرْبَاب الصناعات من الحدادين والحجارين والقطاعين والنجارين وَأهل الصناعات الدقيقة من الْبِلَاد الْبَعِيدَة وَغير مَا صرف على خدامها وخدامهم وَقد كَانَت عمارتها فِي آخر الدولة السُّلْطَانِيَّة السليمانية وَفِي أول الدول السُّلْطَانِيَّة السليمية وَكَانَ لَهُ من الْأَوْلَاد مصطفى وَهُوَ أكبرهم توهم مِنْهُ وَالِده أمرا فَأمر بخنقه طَائِفَة من البكمان أَوَاخِر شَوَّال سنة سِتِّينَ وَتِسْعمِائَة قَالَ فِي بغية الخاطر للعلامة الكاتي وَفِي سنة سِتِّينَ وَتِسْعمِائَة أَمر السُّلْطَان سليم بقتل وَلَده مصطفى وَكَانَ ذَلِك من مكر رستم باشا الْوَزير فجَاء تَارِيخ وَفَاته مكر رستم وَقَالَ وَآخر باللغة الفارسية ظلم بِي حد در آخر شَوَّال ذكره الكاتي فِي تَارِيخه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.