١٩٠ - أَحْمَد بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ من أَهْلَ شقورة وَنَشَأ بمرسية واستوطنها يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الْأَصْفَر صحب القَاضِي أَبَا مُحَمَّد بْن عَاشر ولازمه وَكتب بَيْنَ يَدَيِهِ وَأكْثر عَنْهُ وَله سَماع من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَكَانَ من أَهْلَ الذكاء والفهم مَعْرُوفا بالتيقظ والدهاء ودرس الْفِقْه عَلَى الطَّرِيقَة القرطبية وَبِه تفقَّه أَبُو عَبْد اللَّه بْن تُحَيَّا وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْكَبِير بْن مُحَمَّد وَغَيرهمَا واتصل بِأبي الْعَبَّاس بْن الْحَلَال قَاضِي الْقُضَاة فِي إِمَارَة ابْن سَعْد فَتقدم فِي إشباعه وخاصته وَقدمه إِلَى الشورى بمرسية وأنهضه إِلَى قَضَاء شاطبة ثُمَّ أضَاف إِلَيْهِ قَضَاء أوريولة فَكَانَ يتولاهما إِلَى أنَّ نكب مَعَ ابْن الْحَلَال واعتقل شهورًا ثُمَّ سرح وأعيد إِلَى قَضَاء أوريولة وَزيد خطة الْمَوَارِيث بهَا مَعَ الشورى وتُوُفيّ بمرسية وَهُوَ يتَوَلَّى ذَلِكَ فِي المُحَرَّم سنة أَربع وستِّين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سُفْيَان وَفِيه عَنْ غَيره
١٩١ - أَحْمَد بْن عُمَر الْمعَافِرِي من أَهْلَ مرسية وَأَصله من طلبيرة يعرف بِابْن افرند ويكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي عَلِيّ بْن سُكَّرَة وَأبي بَكْر بْن عَطِيَّة وَأبي بَكْر بن الْعَرَبِيّ وَأبي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي إِسْحَاق بْن حُبَيْش الْبَزَّاز وَغَيرهم وَله رحْلَة حجّ فِيهَا وَلَقي أَبَا الْفَتْح بن الزند انقاني بلد بَيْنَ سرخس ومرو من أَصْحَاب أبي حَامِد الْغَزالِيّ وأنشده عَنْهُ ممّا قَالَه فِي وداع إخوانه بِالْبَيْتِ الْمُقَدّس
(لَئِن كَانَ لي مِنْ بَعْدُ عَوْدٌ إليكمُ ... قضيتُ لُبانات الْفُؤَاد لديكمُ)
(وَإِن تكن الْأُخْرَى وَلم تكُن أوبةُ ... وحانَ حِمامي فالسلام عَلَيْكُمْ)
وَقد روى هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه مُحَمَّد عَنِ ابْن أفرند هَذَا وَكَذَلِكَ عَنْ أبي القَاسِم بْن الْبراق إنشادًا قَالَ أنشدنا القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن سَعَادَة بمرسية قَالَ أنشدنا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن سَنَد الزَّاهد السائح بِمَكَّة قَالَ أنشدنا أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ برباط سَعْد بنهر مُعلى لنَفسِهِ فذكرهما مَعَ غَيرهمَا وَكَانَ ابْن أفرند هَذَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute