بلنسية وقاضيها يكنى أَبَا مُحَمَّد وَأَبوهُ أَبُو أَحْمَد هُوَ المُحرَّقُ سمع من أبي دَاوُد المقرىء فِي غرَّة شعْبَان سنة ستٍّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَفِي رَمَضَان مِنْهَا كَانَتْ وَفَاة أبي دَاوُد ويروي أَيْضا عَنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد البطليوسي وَذكر ابْن عياد أَنه لَهُ رِوَايَة عَنْ أَبِيه عَنْ جَدّه وَولي قَضَاء بلنسية مرَّتَيْنِ أَقَامَ فيهمَا نَحوا من خمس عشرَة سنة حميد السّيرة مرضِي الطَّرِيقَة وَكَانَ من سَرَوات الرِّجَال يجمع إِلَى نباهة السّلف وَحسن الشارة ووسامة المنظر الْحلم والأناة واللين والتؤدة وخفض الْجنَاح وَالصَّبْر عَلَى أَذَى الْخُصُوم لَهُ أَخْبَار مأثورة فِي حلمه وَهُوَ كَانَ أغلب عَلَيْهِ من علمه وقرأت بِخَطِّهِ عَلَى ظهر نُسْخَة من كتاب الأنواء لِابْنِ قُتَيْبَةَ
(أَقُول وَقد خوفوني الْقرَان ... وَمَا هُوَ من سره كَائِن)
(ذُنُوبِي أَخَاف فَأَما الْقرَان ... فَإِنِّي من شَره آمن)
توفّي ببلنسية مصروفًا عنْ الْقَضَاء فِي الثَّانِي عَشْر من شهر رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقد قَارب السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ ابْن أُخْته القَاضِي أَبُو أَحْمَد بْن مَيْمُون أَكثر خَبره عَنِ ابْن عياد وَابْن سُفْيَان
١٦٠ - أَحْمد بن حسن بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ أَبَا الْبَحْر الأسَدِيُ وَأَبا عَلِيّ الصَّدَفِي وَأَبا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأكْثر عَنْهُ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أبي الْخَيْر الموروري وَأَبا الْحَسَن خُلَيْص بْن عَبْد اللَّه وَأَبا عَبْد اللَّه بْن خلصة النَّحْويّ وَأَبا عَامر بْن حبيب وَأَبا الحَجَّاج الْقُضَاعِي الأندي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن خيرون وَأَبُو عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأَبُو مُحَمَّد اللَّخْميّ سِبْط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَغَيرهم وَكَانَ من أَهْلَ الْفِقْه والمعرفة بِعقد الشُّرُوط والعناية بِرِوَايَة الحَدِيث وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَله حَظّ من النّظم ضَعِيف قَرَأت بِخَطِّهِ قَالَ شَيخنَا أَبُو عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَعْنِي الصَّدَفِي وَقد سَأَلْتُهُ عَن الْوَجْه فِي سعيد ابْن المُسَيّب أبفتح الْيَاء هُوَ أم بِكَسْرِهَا فَذَكَرَ أنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ يسمونه بِفَتْح الْيَاء وَأهل الْكُوفَة يكسرونها وقرأت أَنَا بِخَط أبي الْوَلِيد بْن الفَرَضيّ حَاشِيَة فِي نسخته من تَفْسِير غَرِيب الْمُوَطَّأ عَنْ عَبْد اللَّه بْن وهْب لأهل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.