للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأكثرِ (١). ونسبه تقي الدين بن تيمية إلى جماهير العلماء (٢). ونسبه الأميرُ الصنعاني إلى الجمهورِ (٣).

وهذا القولُ - عدم لزوم التمذهب بمذهب محددِ - هو ظاهرُ قولِ الإمامِ مالكٍ - كما ذكره بدرُ الدّينِ الزركشي (٤) - وظاهرُ قولِ الإمامِ أحمدَ (٥).

وذَهَبَ إليه جمعٌ مِنْ أهلِ العلمِ، منهم: أبو الحسين القدوري (٦)،


(١) انظر: جامع المسائل، المجموعة الثامنة (ص/ ٤٣٨).
(٢) انظر: المصدر السابق (ص/ ٤٣٩).
(٣) انظر: إجابة السائل (ص / ٤١٠).
(٤) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣١٩). وقد أَخَذَ الزركشيُّ قولَ الإمام مالك لما رام بعضُ الخلفاء زمن الإمام مالك حملَ الناس في الآفاق على مذهب الإمام مالك، فمنعه الإمامُ مالك؛ لأنَّ الله فرّق العلم في البلاد بتفريق العلماء فيه.
وقد جاءت قصة الإمام مالك مع أحد الولاة بألفاظ عدة، واختلف العلماءُ في تحديد الوالي الذي عرض عليه هذا الأمر. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/ ٢٩)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (٦/ ٣٣٢)، والانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة لابن عبد البر (ص / ٨٠ وما بعدها)، وترتيب المدارك للقاضي عياض (١/ ١٠١ - ١٠٢)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (٣٠/ ٧٩)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٧٩).
(٥) انظر: العدة (٤/ ١٢٢٦). وذلك أخذًا ممَّا جاء عن الإمام أحمد لما سأله أحدُ أصحابه عن مسألة في الطلاق؟ فقال: إنْ فعل حنث. فقال له: فإن أفتاني إنسان؟ يعني: أن لا أحنث. فقال الإمام أحمد: تعرف حلقة المدنيين؟ فقال: فإن أفتوني أدخل؟ [وفي بعض المصادر كالتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤٠٤)، وروضة الناظر (٣/ ١٠٢٧) "حل"]، قال: نعم. انظر ما جاء عن الإمام أحمد في: العدة (٤/ ١٢٢٦)، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ٣٨١).
(٦) انظر: المسودة (٢/ ٩٢١)، وأصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٣)، وتيسير التحرير (٤/ ٢٥٥). وأبو الحسين القدوري هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسين القدوري البغدادي، ولد سنة ٣٦٢ هـ تفقه على أبي عبد الله محمد الجرجاني، وقد روى الحديث وكان صدوقًا، وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي بالعراق، وقد عظم قدره عند العراقيين، وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في المناظرة، جريء اللسان، مديمًا لتلاوة كتاب الله، من مؤلفاته: مختصر في الفقه، والتجريد، والتقريب في مسائل الخلاف، توفي ببغداد سنة ٤٢٨ هـ. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السلام للخطيب (٦/ ٣١)، والأنساب للسمعاني (١٠/ ٧٦)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (١/ ٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٧٤)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ١٠٨٦)، والوافي بالوفيات للصفدي (٧/ ٣٢٠)، والجواهر المضية للقرشي (١/ ٢٤٧)، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ ٩٨)، والطبقات السنية للغزي (٢/ ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>