وَأما حِكْمَة وَصيته فِي نَهْيه إِيَّاه يَعْنِي ابْنه أَن لَا يُشْرك بِاللَّه فَإِن الشّرك لظلم عَظِيم
أَقُول قَالَ شَارِحه الجامي جَوَاب أما حذف تَقْدِيره فتنبيهه لِابْنِهِ على أَن حَقِيقَة الشّرك منتفية فِي نفس الْأَمر
وَإِنَّمَا حذفه لقَرِينَة الْمقَام حَيْثُ قَالَ والمظلوم الْمقَام حَيْثُ نَعته بالانقسام وَهُوَ عين وَاحِدَة فَإِنَّهُ لَا يُشْرك مَعَه إِلَّا عينه وَهَذَا غَايَة الْجَهْل
وَسبب ذَلِك أَن الشَّخْص الَّذِي لَا معرفَة لَهُ بِالْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا بِحَقِيقَة الشَّيْء إِذا اخْتلفت عَلَيْهِ الصُّور فِي الْعين الْوَاحِدَة وَهُوَ لَا يعرف أَن ذَلِك الِاخْتِلَاف فِي عين وَاحِدَة جعل الصُّورَة مُشَاركَة لِلْأُخْرَى فِي ذَلِك الْمقَام فَجعل لكل صُورَة جُزْءا من ذَلِك الْمقَام
وَمَعْلُوم فِي الشَّرِيك أَن الْأَمر الَّذِي يَخُصُّهُ مِمَّا وَقعت فِيهِ الْمُشَاركَة لَيْسَ عين الآخر الَّذِي شَاركهُ إِذْ هُوَ للْآخر فَإِذن مَا ثمَّ شريك على الْحَقِيقَة فَإِن كل وَاحِد على حَظه مِمَّا قيل فِيهِ إِن بَينهمَا مُشَاركَة فِيهِ
وَهُوَ سَبَب ذَلِك الشّركَة المشاعة وَإِن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute