بطن فَإِنَّهُ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
قَالَ فِي الْكَلِمَة اللقمانية فنبه لُقْمَان بِمَا تكلم بِهِ وَبِمَا سكت عَنهُ أَن الْحق عين كل مَعْلُوم إِلَخ
أَقُول هَذَا من جملَة الْإِلْحَاد فِي كَلَام أَوْلِيَاء الله تَعَالَى كَمَا ألحد فِي كَلَام الله تَعَالَى وأنبيائه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إِن الله لطيف} وَمن لطافته ولطفه أَنه فِي الشَّيْء الْمُسَمّى كَذَا الْمَحْدُود بِكَذَا عين ذَلِك الشَّيْء إِلَخ
إِلَى أَن قَالَ كَمَا تَقول الاشاعرة إِن الْعَالم كُله متماثل الْجَوْهَر فَهُوَ جَوْهَر وَاحِد فَهُوَ عين قَوْلنَا الْعين وَاحِدَة
ثمَّ قَالَت وَيخْتَلف بالأعراض وَهُوَ قَوْلنَا وَيخْتَلف ويتكثر بالصور وَالنّسب حَتَّى يتَمَيَّز فَيُقَال هَذَا لَيْسَ هَذَا من حَيْثُ صورته أَو عرضه أَو مزاجه كَيفَ شِئْت فَقل وَهَذَا عين هَذَا من حَيْثُ جوهره وَلِهَذَا يُؤْخَذ عين الْجَوْهَر فِي حد كل صُورَة ومزاج فَنَقُول نَحن إِنَّه لَيْسَ سوى الْحق ويظن الْمُتَكَلّم أَن مُسَمّى الْجَوْهَر وَإِن كَانَ حَقًا مَا هُوَ عين الْحق الَّذِي يُطلقهُ أهل الْكَشْف والتجلي
أَقُول انْظُر كَيفَ يُصَرح بِأَن الْجَوْهَر الَّذِي يُؤْخَذ فِي الْحُدُود مثل النَّار جَوْهَر محرق وَالْمَاء جَوْهَر سيال وَنَحْو ذَلِك هُوَ عين الْحق وَصَاحب علم الْكَلَام يَظُنّهُ غَيره ثمَّ انساب فِي الهذيان إِلَى أَن قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.