وَقَالَ شَارِحه القيصري عَنهُ أَنه ذكر فِي فتوحاته فِي فصل الْأَوْلِيَاء الْمُشرك بِاللَّه
فَلَا تجزع من أجل الشَّرِيك الَّذِي يشقى صَاحبه فَإِن ذَلِك لَيْسَ بمشرك حَقِيقَة وَأَنت هُوَ الْمُشرك على الْحَقِيقَة لِأَنَّهُ من شَأْن الشّركَة اتِّحَاد الْعين الْمُشْتَرك فِيهَا فَيكون لكل وَاحِد الحكم فِيهِ على السوَاء وَإِلَّا فَلَيْسَ بِشريك مُطلق وَهُوَ الشَّرِيك الَّذِي اشْتبهَ الشقي من لم يتوارد مَعَ الله تَعَالَى على أَمر يَقع فِيهِ الِاشْتِرَاك
فَلَيْسَ بمشرك على الْحَقِيقَة بِخِلَاف السعيد فَإِنَّهُ أشرك الِاسْم الرَّحْمَن بِالِاسْمِ الله وبالأسماء كلهَا فِي الدّلَالَة على الذَّات وَفِي الجامعية للأسماء وَالصِّفَات
فَهُوَ أقوى فِي الشّرك من هَذَا فَإِن الأول شريك من دَعْوَى كَاذِبَة وَهَذَا أثبت شَرِيكا بِدَعْوَى صَادِقَة فغفر لهَذَا الْمُشرك لصدقه وَلم يغْفر لذَلِك الْمُشرك لكذبه فَهَذَا أولى باسم الْمُشرك من الآخر وَالله هُوَ الغفور الرَّحِيم