وهكذا في الخرقي والشافي ... والأول المنصور (٢) في الخلاف
يعني: لا يرث أحد من النساء بولاء الغير إلا بنت المعتق في رواية لما روى إبراهيم النخعي أن مولى لحمزة مات وخلف بنتًا (٣) فورث النبي - صلى الله عليه وسلم - بنته (٤) النصف وجعل لبنت حمزة النصف (٥).
وعكس الشيخان فقالا: بنت المعتق كغيرها من النساء فلا ترث (٦) وهو الذي قدمه الخرقي وصاحب الشافي (٧) وهو الصحيح عند الأصحاب وقال القاضي عن الرواية المذكورة أولًا: ما وجدتها منصوصة عنه، وقد قال في رواية ابن القاسم (٨) وقد سأله عن المولى هل كان لحمزة أو ابنته فقال: لابنته، قد نص على أن (٩) ابنة حمزة ورثت ولاء نفسها، لأنها هي المعتقة (١٠)، وهذا قول الجمهور إليه ذهب مالك والشافعيُّ وأهل العراق وداود ولإجماع الصحابة ومن بعدهم عليه (١١).
وقوله: في الخلاف أي: في كتب الخلاف ويحتمل أن يكون (مراده
(١) في نظ قال. (٢) في د، س المنصوص. (٣) في د بيتًا في س بنينه. (٤) في د بنتيه وفي س بنيه. (٥) رواه الدارقطني ٤/ ٨٣ - ٨٤ عن ابن عباس وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متهم بالوضع ولم أجده عن إبراهيم النخعي. (٦) انظر المغني ٧/ ٢٦٤ والمحرر ١/ ٤١. (٧) في أ، جـ، هـ، ط الكشاف. (٨) في أ، جـ، ط قاسم. (٩) سقطت من ط. (١٠) وهذا هو الثابت وقد رواه ابن ماجة برقم ٤٧٨٤ والحاكم ٤/ ٦٦ والبيهقيُّ ٦/ ٢٤١، ١٠/ ٣٠٢. (١١) انظر الهداية مع تكملة فتح القدير ٩/ ٢٢٦ والكافي لابن عبد البر ٢/ ٩٧٥ ومغني المحتاج ٣/ ٢٠.