لحديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال:"يتصدق بدينار أو بنصف دينار" رواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ (١) لكن مداره على عبد الحميد بن زيد بن الخطاب وقد قيل للإمام (٢) أحمد: في نفسك منه شيء؟ قال: نعم.
وعنه لا كفارة عليه وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعيُّ في المشهور عنه (٣) ولا فرق بين المكره والناسي والجاهل وغيرهم لعموم الخبر.
* * *
...................... ... وهكذا في المرأة المختارة
يعني: أن الحائض إن طاوعت على الوطء وجبت عليها الكفارة نص عليه، لأنه وطء يوجب الكفارة على الرجل فأوجبها على المرأة كالوطء في الإحرام فإن أكرهت فلا كفارة. قلت (٤): وقياسها الجاهلة والناسية ولم أره في كلامهم. ونفاس (٥) كحيض فيما سبق.
وعندنا يحرم وطء المرأة ... إن تستحض إلا لخوف العنت
أي: يحرم وطء المستحاضة في الفرج إلا مع خوف وقوع في المحظور منه أو منها وهو مذهب ابن سيرين والشعبي لقول عائشة: المستحاضة لا يغشاها زوجها (٦)، ولأن بها أذى أشبهت الحائض لكن لا
(١) أحمد في الفتح الرباني ٢/ ١٥٦ وأبو داود ٢٦٤ والنسائيُّ ١/ ١٥٣ الترمذيُّ برقم ١٣٧. (٢) سقطت من النجديات، هـ، ط. (٣) انظر حاشية ابن عابدين ١/ ٢٩٨ وعارضة الأحوذي ١/ ٢١٨ والمجموع ٢/ ٣٧٤. ويرى علماء الحنفية أن الكفارة مستحبة قال في الدر المختار ١/ ٢٩٨: (ويندب تصدقه بدينار أو نصفه) ومثله في فتح القدير ١/ ١١٥. (٤) في ب، جـ، ط (وقلت). (٥) في ط النفاس. (٦) الدارمي ١/ ٢٠٨ وأعله البيهقي وغيره بأنه مدرج من كلام الشعبي لا يصح عنها. انظر المجموع ٢/ ٣٨٤.