سُئِلَ الشبلى عَن الزّهْد فَقَالَ وَيْلكُمْ أى مِقْدَار لأَقل من جنَاح بعوضة حَتَّى يزهد فِيهَا
قَالَ أَبُو بكر الواسطى كم تصول بترك كنيف وَإِلَى مَتى تصول بإعراضك مَا لَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة
وَسُئِلَ الشبلى عَن الزّهْد فَقَالَ لَا زهد فى الْحَقِيقَة لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يزهد فِيمَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ ذَلِك بزهد أَو يزهد فِيمَا هُوَ لَهُ فَكيف يزهد فِيهِ وَهُوَ مَعَه وَعِنْده فَلَيْسَ إِلَّا ظلف النَّفس وبذل ومواساة كَأَنَّهُ جعل الزّهْد ترك الشىء فِيمَا لَيْسَ لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ لَا يَصح لَهُ تَركه لِأَنَّهُ مَتْرُوك وَمَا هُوَ لَهُ لَا يُمكنهُ تَركه
الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
قَوْلهم فى الصَّبْر
قَالَ سهل الصَّبْر انْتِظَار الْفرج من الله تَعَالَى قَالَ وَهُوَ أفضل الْخدمَة وأعلاها
وَقَالَ غَيره الصَّبْر أَن تصبر فى الصَّبْر مَعْنَاهُ أَن لَا تطالع فِيهِ الْفرج
قَالَ بَعضهم ... صابر الصَّبْر فاستغاث بِهِ الصَّبْر ... فَنَادَى الصبور يَا صَبر صبرا ...
قَالَ سهل فى قَوْله {وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة} أى اسْتَعِينُوا بِاللَّه واصبروا على أَمر الله واصبروا على أدب الله سُبْحَانَهُ
قَالَ سهل الصَّبْر مقدس تقدس بِهِ الْأَشْيَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.