قَالَ مُحَمَّد بن مُوسَى الوَاسِطِيّ جملَة التَّوْحِيد أَن كل مَا يَتَّسِع بِهِ اللِّسَان أَو يُشِير اليه الْبَيَان من تَعْظِيم أَو تَجْرِيد أَو تفريد فَهُوَ مَعْلُول والحقيقة وَرَاء ذَلِك
مَعْنَاهُ أكل ذَلِك من أوصافك وصفاتك محدثة معلولة مثلك وَحَقِيقَة الْحق هُوَ وَصفه لَهُ
وَقَالَ بعض الكبراء التَّوْحِيد إفرادك متوحدا وَهُوَ أَن لَا يشهدك الْحق إياك
قَالَ فَارس لَا يَصح التَّوْحِيد مَا بقيت عَلَيْك علقَة من التَّجْرِيد والموحد بالْقَوْل لَا يشْهد السِّرّ مُنْفَردا بِهِ والموحد بِالْحَال غَائِب بِحَالهِ عَن الاقوال ورؤية الْحق حَال لَا يشهده إِلَّا كل مَا لَهُ وَلَا سَبِيل الى توحيده بِلَا قَالَ وَلَا حَال
وَقَالَ بَعضهم التَّوْحِيد هُوَ الْخُرُوج عَن جميعك بِشَرْط اسْتِيفَاء مَا عَلَيْك وَأَن لَا يعود عَلَيْك مَا يقطعك عَنهُ مَعْنَاهُ تبذل مجهود فِي أَدَاء حق الله ثمَّ تتبرأ من رُؤْيَة أَدَاء حَقه ويستوفيك التَّوْحِيد عَن أوصافك فَلَا يعود عَلَيْك مِنْهَا شَيْء فَإِنَّهُ قَاطع لَك عَنهُ
قَالَ الشبلى لَا يتَحَقَّق العَبْد بِالتَّوْحِيدِ حَتَّى يستوحش من سره وَحْشَة لظُهُور الْحق عَلَيْهِ
وَقَالَ بَعضهم الموحد من حَال الله بَينه وَبَين الدَّاريْنِ جَمِيعًا لَان الْحق يحمى حريمه
قَالَ جلّ وَعز {نَحن أولياؤكم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة}
فَلَا نردكم إِلَى معنى سوانا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وعلامة الموحد أَن لَا يجرى عَلَيْهِ ذكر إخطار مَا لَا حَقِيقَة لَهُ عِنْد الْحق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.