{إِنَّك أَنْت علام الغيوب}
لَا يجوز أَن يُسمى جسما
وَأنكر على من يَقُول بالجسم وَقَالَ إِن الْأَسْمَاء مَأْخُوذَة بالشريعة واللغة وَأهل اللُّغَة وضعُوا هَذَا الأسم على كل ذِي طول وَعرض وسمك وتركيب وَصُورَة وتأليف وَالله تَعَالَى خَارج عَن ذَلِك كُله فَلم يجز أَن ٥٤ ب يُسمى جسما لِخُرُوجِهِ عَن معنى الجسمية وَلم يجِئ فِي الشَّرِيعَة ذَلِك فَبَطل
وَكَانَ يذهب إِلَى أَن الله تَعَالَى يرى فِي الْآخِرَة بالأبصار وَقَرَأَ {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} وَلَو لم يرد النّظر بِالْعينِ مَا قرنه بِالْوَجْهِ وَأنكر نظر التعطف وَالرَّحْمَة لِأَن الْخلق لَا يتعطفون على الله تَعَالَى وَلَا يرحمونه وَأنكر الِانْتِظَار من أجل ذكر الْوَجْه وَمن أجل أَنه تبعيض وتكرير وَلِأَنَّهُ أَدخل فِيهِ إِلَى وَإِذا دخلت إِلَى فسد الِانْتِظَار قَالَ الله تَعَالَى {مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة} وَقَالَ عز وَجل {فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ} فَلَمَّا أَرَادَ الِانْتِظَار لم يدْخل إِلَى وروى الحَدِيث الْمَشْهُور فِي قَوْله ترَوْنَ ربكُم إِلَى آخِره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.