جماعة، وتركه آخرون، وقالوا إنه منكر الحديث. وبضعفه أعل حديثه البوصيري في الإتحاف (١). وسائر رواة الإسناد محتج بهم.
ولا أعلم أحدًا تابع الربذي على لفظ حديثه هذا. وقوله فيه:(يُؤمِنُونَ بي إِيمانُكُمْ، وَيُصدِّقُوني تَصدِيقُكُمْ، وَيَنصرُوني نَصرُكُمْ) منكر.
والمعروف: ما ورد عن النّبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(وددت أنا قد رأينا إخواننا). قالوا: أولسنا إخوانك، يا رسول الله؟ قال:(أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد). ونحوه من الأحاديث (٢).
٢ - [٢] قال الحافظ -رحمه الله- (٣):
وقال الطيالسي (٤): حدثنا موسى بن مُطير (٥) عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَو أَنَّ لِرَجُلٍ أُحُدًا ذَهبًا فَأَنفَقَهُ في سَبيلِ اللهِ، وَفي الأَرَامِلِ، وَالمسَاكِينِ، وَاليتَامَى (٦) لِيُدرِكَ فَضْلَ رَجُلٍ مِنْ أَصحَابي سَاعَةً مِن النَّهارِ ما أَدرَكَهُ أَبَدًا).
(١) (٧/ ٣٤٢) ورقمه/ ٧٠١٢. (٢) وتقدمت في الأصل برقم / ١ - ٣. (٣) المطالب العالية (٩/ ٣٧٨) ورقمه/ ٤٦٠٤. (٤) والحديث في مسنده (١٠/ ٣٢٧) ورقمه/ ٢٥٠٥. (٥) بضم الميم، تصغير مَطَر. انظر: المغني لابن طاهر (ص / ٢٣٤). (٦) الإنفاق في الأرامل، والمساكين، واليتامى إنفاق في سبيل الله -أيضًا-؛ لأن سبيل الله عام يقع على كل عمل خالص، سُلك به طريق التقرب إلى الله -تعالى-. وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد، وهو المقصود في صدر الحديث. انظر: النهاية (باب: السين مع الباء) ٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩.