والثالثة، والرابعة: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم هو: الغساني، قدمت أنه ضعيف، وقد اختلط بآخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه.
والأخيرة: ضمرة بن حبيب هو: ابن صهيب الزبيدي الحمصي، تابعي (١)؛ فحديثه: مرسل.
والخلاصة: أن ورود الحديث في عائشة - رضي الله عنها - منكر، والمعروف وروده في حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما -، جاء ذلك في عدة أحاديث، منها: حديث أنس، وحديث عمار بن ياسر، ومرسل قيس ابن زيد، وغيرهم (٢).
وروى البخاري (٣) بسنده عن عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - قال:(إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة)، يعني: عائشة - رضي الله تعالى عنها - وروى الترمذي، وغيره (٤) من طرق عن ابن أبي مليكة عن عائشة: (إن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة)، وهو حديث صحيح ... وفيهما كفاية.
[٢] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل من
(١) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٨). (٢) انظر في الأصل: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر - رضى الله عنهما -. (٣) تقدم في الأصل برقم/ ١٩٢٣. (٤) تقدم في الأصل برقم/ ١٩١١.