بصفاتهم وَلَا نعلم خَواص معانيهم وَلم يكن ذَلِك قادحا فِي إيمَاننَا بِمَا أمرنَا أَن نؤمن بِهِ من أَمرهم وَقد حجب عَنَّا علم الرّوح وَمَعْرِفَة كيفيته مَعَ علمنَا بِأَنَّهُ آلَة التَّمْيِيز وَبِه تدْرك المعارف وَهَذِه كلهَا مخلوقة لله فَمَا ظَنك بِصِفَات رب الْعَالمين سُبْحَانَهُ
إِذا تقرر هَذَا فَمن الْمُتَشَابه الْوَجْه فِي قَوْله تَعَالَى {وَيبقى وَجه رَبك} الرَّحْمَن ٢٧ وَقَوله {فأينما توَلّوا فثم وَجه الله} الْبَقَرَة ١١٥ وَقَوله {إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله} الْإِنْسَان ٩
وَفِي الحَدِيث من بنى مَسْجِدا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله
وَفِي حَدِيث آخر أعوذ بِوَجْهِك وَالْأَحَادِيث كَثِيرَة
وتأويله عِنْد أهل التَّأْوِيل أَن المُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات المقدسة فَأَما صفة زَائِدَة على الذَّات فَلَا وَهُوَ قَول الْمُعْتَزلَة وَجُمْهُور الْمُتَكَلِّمين
ويروى عَن ابْن عَبَّاس الْوَجْه عبارَة عَنهُ عز وَجل كَمَا قَالَ {وَيبقى وَجه رَبك}
وَقَالَ ابْن فورك قد تذكر صفة الشَّيْء وَالْمرَاد بِهِ الْمَوْصُوف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.