خَاتِمَة
قَالَ الإِمَام الْحَافِظ ابْن الْجَوْزِيّ الْحَنْبَلِيّ رَحمَه الله فِي كِتَابه صيد الخاطر من أضرّ الْأَشْيَاء على الْعَوام كَلَام المتأولين والنفاة للصفات والإضافات فَإِن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام بالغوا فِي الْإِثْبَات ليقرروا فِي أنفس الْعَوام وجود الْخَالِق فَإِن النُّفُوس تأنس بالإثبات فَإِذا سمع الْعَاميّ مَا يُوجب النَّفْي طرد عَن قلبه الْإِثْبَات فَكَانَ من أعظم الضَّرَر عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا المنزه من الْعلمَاء على زَعمه مقاوما لإِثْبَات الْأَنْبِيَاء بالمحو وشارعا فِي إبِْطَال مَا بعثوا بِهِ
قَالَ وَبَيَان هَذَا أَن الله أخبر بإستوائه على الْعَرْش فأنست النُّفُوس بِإِثْبَات الْإِلَه ووجوده وَقَالَ {وَيبقى وَجه رَبك} الرَّحْمَن ٢٧ وَقَالَ {بل يَدَاهُ مبسوطتان} الْمَائِدَة ٦٤ وَقَالَ {غضب الله عَلَيْهِم} الْفَتْح ٦ {رَضِي الله عَنْهُم} الْمَائِدَة ١١٩ وَأخْبر الرَّسُول أَنه ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَقَالَ قُلُوب الْعباد بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرحمان وَقَالَ كتب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.